هيئة البيئة تطلق أكبر مشروع لمسح التربة في إمارة أبو ظبي هيئة البيئة تطلق أكبر مشروع لمسح التربة في إمارة أبو ظبي 28 يناير 2007 أبوظبي: عـماد سـعد: أطلقت هيئة البيئة بابوظبي مشروعها الاستراتيجي في مسح تربة إمارة أبو ظبي بطريقة علمية أكاديمية منهجية تستند فيها إلى أحدث تقنيات العصر من أجل الوصول إلى أكبر قاعدة بيانات عن تربة الإمارة من حيث المحتوى والنوعية والمضمون بهدف بناء أنشطة واستثمارات صناعية منها وزراعية وتجارية وبحثية على مستوى الإمارات. من خلال 8 فرق عمل موزعة على جميع مناطق إمارة أبو ظبي سوف تقوم بأخذ 33000 عينة من 2300 موقع من مختلف ترب الإمارة. علماً بأن مدة إنجاز المشروع هي 7 سنوات تعمل على توفير سجلات متكاملة مدعمة بالخرائط عن أراضي كل منطقة وتحديد المناطق القابلة للاستصلاح والمساعدة في فهم التربة كجزء حيوي من النظام البيئي ودراسة مكوناتها المعدنية والبيولوجية وتدريب الكوادر المواطنة في مجال مسح وصيانة واستخدام التربة. جاء ذلك في حديث صحفي لسعادة ماجد المنصوري أمين عام هيئة البيئة بابوظبي بحضور سعادة الدكتور محمد حسن العطار رئيس مجلس إدارة ومدير عام المركز الدولي للزراعة الملحية الجهة المشرفة فنياً على المشروع من خلال الاتفاقية الموقعة من الهيئة والسيد ستيورات روتلدج، مدير عام الشرق الأوسط في شركة جي آر أم الاسترالية الجهة المنفذة للمشروع، في منطقة رماح حيث تجري بداية إطلاق مشروع مسح التربة لإمارة أبو ظبي، ومشاركة عدد كبير من ممثلي وسائل الإعلام بالدولة لاطلاعهم على طرق المسح حيث تم عرض وتوصيف ميداني لعملية مسح التربة. ولخص المنصوري أهم أهداف المشروع في توفير سجل علمي حول موارد التربة ووضع قاعدة بيانات متكاملة للتربة باستخدام نظم المعلومات الجغرافية في حفظ ومعالجة واستعادة وإدارة المعلومات، وسوف ترتبط قاعدة البيانات بخرائط تظهر أنواع التربة وخصائصها في كل خريطة. هذا بالإضافة إلى وضع خطط لمساعدة متخذي القرار لاستخدام التربة مستقبليا وتدريب كوادر وطنية لإجراء مسوحات التربة في المستقبل وتقديم معلومات يعتمد عليها. وسيكون لقواعد البيانات أهمية كبيرة في تخطيط وتنفيذ عدد كبير من المشاريع المستقبلية المتعلقة بالزراعة والحياة البرية وإدارة المراعي وكذلك المشاريع البيئية ومشاريع استصلاح الأراضي وتطوير المدن وتصميم المشاريع والتوسعات الصناعية ونشر المسطحات الخضراء. كما يساعد وضع خرائط التربة في تأسيس قاعدة عريضة لتحديد مصادر العديد من الاستخدامات اعتمادا على الخرائط التي تبين مواقع وأنواع التربة المختلفة وخصائصها الفيزيائية والكيميائية واستخدام كل نوع من هذه التربة بالتفصيل لتلبية احتياجات مستخدمي الأراضي من المزارعين والفنيين الزراعيين والمهندسين والعلماء. وذكر سعادة ماجد المنصوري أن إجراء مسح شامل للتربة في إمارة أبو ظبي يعتبر من متطلبات المحافظة على الموارد الطبيعية للإمارة، حيث تعتبر المعلومات الوافية حول أنواع الأراضي والتربة المرتبطة بكل نوع، مكونا أساسيا لتطوير خطط إدارة الحياة الفطرية واستخدامات الأرض في الإمارة. وعن أهم من تم إنجازه في مشروع مسح التربة ذكر سعادة ماجد المنصوري أنه إجراء دراسات تمهيدية ميدانية من خلال عدد من المقاطع العرضية تبدأ من الشريط الساحلي وحتى الحدود وحفر قطاعات تربة ممثلة وإنتاج خريطة أولية سيتم استخدامها كأساس في الدراسات الميدانية وتجهيز خريطة التربة. كما تم التوصل إلى اتفاقية بين الشركة المنفذة للمشروع وجامعة الإمارات العربية المتحدة يتم بمقتضاها إجراء جميع التحليلات المخبرية الخاصة بالمشروع في مختبرات جامعة الإمارات العربية المتحدة بالعين. وأضاف انه تم تجهيز أرشيف تربة لإعداد وتجهيز وتخزين عينات التربة بمبنى الهيئة السابق بالقرب من جسر المقطع. وأشار إلى أن الهيئة بدأت بإنشاء قاعدة بيانات شاملة لتخزين جميع البيانات التي سيتم تجميعها خلال فترة المشروع، كما تم توفير برامج التشغيل اللازمة لإنشاء قاعدة البيانات بالتعاون مع قسم تقنية المعلومات بالهيئة حتى يتناسب والمعايير القياسية الموجودة بالهيئة. وذكر د. العطار "إن عملية المسح تعني الحفر في التربة وهي عملية طويلة وشاقة وقد تم وضع الخطط ليتم تنفيذ المشروع خلال ثلاثة سنوات ونصف وهذا لا يعني انتهاء العمل بل إن هذه المرحلة ما هي إلا الخطوة الأولى نحو الهدف الأشمل في الاستخدام المستدام لموارد الإمارة الطبيعية. وهنأ د. العطار حكومة إمارة أبو ظبي لدعمها لهذا المشروع والذي سيعود بالفائدة الكبيرة على الإمارة وشعبها مستقبلاً مؤكداً بأن نتائج هذا المشروع ستكون عظيمة الفائدة متمنياً بأن تدرج هذه النتائج في خطة الإمارة الإستراتيجية القادمة مما يعود بالفائدة الكبيرة والعامة. وأضاف أنه لا بد من تعزيز التعاون مستقبلاً بالاعتماد على القاعدة العلمية الناتجة من هذا المشروع حيث دعا الجهات المعنية لتستمر في دعمها لتعزيز الاستخدام المستدام والموحد لموارد الإمارة الطبيعية الغنية والذي يتحقق بالاستخدام الصحيح لموارد تربة الإمارة لتحقيق الأهداف الحالية والمستقبلية، والاستفادة من تنوع التربة وخصوصاً التربة الغنية والخصبة لتحقيق التوازن في تلبية الحاجات الحالية والمستقبلية في دعم مشاريع تطوير النظام البيئي والتخضير والإنتاج الزراعي. كذلك يتحقق من خلال الاعتناء بالتربة المتوفرة وتطويرها والاستفادة منها بشكل لا يسبب تدهورها لتحقيق الأهداف الاجتماعية والبيئية والاقتصادية الحالية والمستقبلية واستصلاح الأراضي المالحة والاستفادة من الخبرات المتوفرة في الدولة وخاصة المركز الدولي للزراعة الملحية. |