تدمير الثروة السمكية في محافظة البحيرة وتشريد آلاف الصيادين تدمير الثروة السمكية في محافظة البحيرة وتشريد آلاف الصيادين 27 فبراير 2007 البحيرة, مصر: تواجه الثروة السمكية في محافظة البحيرة مخاطر الدمار الشامل، بسبب التلوث الناتج عن قيام إحدى شركات البترول بصرف المخلفات والنفايات في البحر المتوسط عبر مواسير علي عمق 6 أمتار وعلي مسافة 300 متر من الشاطئ، مما أدى إلى تلوث البحر وأثر علي إنتاج الثروة السمكية لجميع أنواع الأسماك وضياع مصدر رزق آلاف الصيادين فضلاً عن الأمراض الخطيرة التي تصيب الأهالي جراء هذا التلوث. يقول حسن الرشيدي ـ صياد: تتعرض مياه البحر للتلوث من نفايات البترول حيث تتسرب المواد السائلة من نفايات شركة البترول وتكون طبقة زيتية رقيقة تتسع تدريجيا علي سطح المياه بفعل الرياح وحركة الأمواج وتمتص الأوكسجين الذائب في المياه بفعل الرياح، وهذا التلوث اثر علي جميع أنواع الكائنات الحية في البحر. يضيف فوزي حسن: أغيثونا من الشركات التي دمرت مصدر رزقنا لان ما تقوم به بإلقاء بقايا النفايات من الزيت والجاز والعوادم غير القابلة للذوبان في المياه أدي لإحداث أضرار بالغة بالثروة السمكية وبالتالي اثر هذا علي مهمة الصيد التي نعيش منها. ويؤكد علي جعبوب ـ رئيس لجنة الوفد بادكو: أننا فوجئنا بصرف النفايات في البحر وتوجهنا إلى جهاز شئون البيئة بالإسكندرية وتمت المعاينة وأكدت اللجنة التي شكلها جهاز شئون البيئة مخالفة الشركة في إلقاء كميات كبيرة من البترول والنفايات إلى البحر المتوسط مما يلوث مياه البحر ويقتل جميع أنواع الأسماك وام الخلول وهي مصدر رزق صيادي رشيد وادكو. ويضيف: ان هذه الملوثات السامة مثل مشتقات الزئبق التي تلقي في المياه تقضي علي الكائنات الحياة البحرية بشكل مباشر. ويقول دكتور يسري دويدار ـ الأستاذ بقسم الإنتاج الحيواني بكلية الزراعة بجامعة الأزهر بالقاهرة ـ من أبناء ادكو: ان ما تقوم به شركة البترول وشركة الغاز المسال بإلقاء مخلفاتها في مياه البحر، أدى إلى إحداث أضرار خطيرة بالثروة السمكية فضلا عن انتشار الأمراض السرطانية بين المواطنين. يشير صالح شيش إلى معاناة صيادي ادكو من قيام شركة البترول بتصريف مخلفات الصرف الصحي والصناعي داخل البحر، الذي يعد المصدر الوحيد الذي يعيش منه الصيادون، ولقد قرر جهاز شئون البيئة بالإسكندرية في تاريخ 13/2/2006 ان الشركة لم تلتزم بالمعايير والمواصفات الخاصة بتصريف الصرف الصناعي داخل البحر، ويجب تعويض الصيادين المتضررين من تدمير الثروة السمكية بالمنطقة والذي يعتبر الصيد مصدر رزقهم الوحيد. يشير حسن الصاروخ ـ رئيس لجنة الوفد برشيد ـ إلى انه بموجب محضر التفتيش والمعاينة بتاريخ 13/2/2006 انتقلت اللجنة الكلفة من جهاز شئون البيئة لمباشرة المأمورية المتضمنة التفتيش والمعاينة لبيان عما إذا كانت هناك مخالفات لنصوص القانون رقم 4 لسنة 1994 من شأن حماية البيئة من التلوث واتضح مخالفة الشركة لاحكام المادة رقم 69 من القانون رقم 4 لسنة 1994 بشأن البيئة بقيامها بإلقاء الصرف الصناعي غير المطابق للمواصفات والمعايير إلى البحر وعدم وجود ترخيص ومخالفاتها للقانون 48 لسنة 1982 لصرف مياه الصرف الصحي غير المطابق للمواصفات في المياه. تضيف فايزة صقر ان لجنة التفتيش كشفت مخالفة عينة الصرف النهائي للشركة وعدم تطابق العينة مع الحدود والمعايير الواردة بالمادة 66 من القانون رقم 48 لسنة 1982 والخاص بالمواصفات الواجب توافرها في مياه الصرف الصحي قبل صرفها علي مسطحات المياه غير العذبة وهذا أدى لزيادة تركيز الأوكسجين الكيميائي المستهلك والأوكسجين الحيوي الممتص للمواد الصلبة الذائبة والمواد الصلبة العالقة عن الحدود والمعايير المسموح بها. المصدر: الوفد |