< TitleOfPage >
الصفحة الرئيسية بروتوكولات بيئية إحصائيات اتصل بنا من نحن
  تعاريف ومصطلحات
  الاختصارات الشائعة
  مؤتمر الرأي العام العربي والبيئة
  معرض ومؤتمر أبوظبي حول الطاقة المتجددة في المناطق القاحلة
  التصحر
  القائمة الحمراء
  التنوع البيولوجي
  الزراعة العضوية
  التغيرات المناخية
  المزيد ... >>
  إحصائيات عامة
  مواقع عربية
  مواقع أجنبية
المشرف العام: الدكتور خالد بن عبد العزيز أبابطين
بلدية دبي تؤكد نجاح حملتها لمكافحة القطط السائبة    |    بيع الجراد والضفادع    |    باحثون يكشفون أسرار وباء الانفلونزا في عام 1918    |    تحديد نوع أضخم سمكة نهرية لحمايتها من الانقراض    |    الأمطار تهدد بانتشار أوسع للكوليرا بزيمبابوي    |    تقرير: تلوث نفطي في البيئة البحرية اليمنية    |   

 ظاهرة الاحتباس الحراري والبيت العراقي

ظاهرة الاحتباس الحراري والبيت العراقي


23 يونيو 2007

يتقاذفنا هذه الأيام جدل دائر في الأوساط العلمية حول ظاهرة الاحتباس الحراري وعن العواقب الوخيمة المترتبة إزاء هذه الظاهرة، متذرعين في الوقت ذاته بأسباب عدة من شانها أن تؤدي إلى تزايد اتساع طبقة الأوزون تلك الطبقة التي تمثل بالحسابات العلمية درع واقي للأرض من أي ارتفاع ملحوظ لأشعة الشمس، وقد تعرض العلماء في مؤتمرات سابقة للأسباب الحقيقية التي أدت وتؤدي إلى ظهورها تلك الظاهرة وهي تتمحور بين الغازات المنبعثة من المصانع والمعامل الصناعية وقلة الغابات بالإضافة إلى ما تخلفه السيارات من عادم وعوامل أخرى لسنا بصدد الخوض بها .

 
البيت العراقي يعاني من ظاهرة الاحتباس الحراري

وهي بالتأكيد ليست من أبجديات اهتمامات الواقع العربي، وقد لا تعنينا بالمرة بقدر ما يتعلق الأمر بتلك الظاهرة الجديدة التي استطاعت أن تطفو إلى السطح في البيت العراقي وهي اقرب ما تكون إلى ظاهرة الاحتباس الحراري، بل ربما هي أقسى بكثير، فيما إذا وضعنا نصب أعيننا بان ظاهرة الاحتباس الحراري ظاهرة طبيعية وهي تحتكم إلى عوامل خارجية أو عوامل تخضع للتطور البشري أو التطور الصناعي.

بيد أن الأمر يختلف في ظاهرة الاحتباس الحراري في البيت العراقي، ونحن نعيش أجواء شهر تموز وآب اللهاب حيث تصل درجة الحرارة إلى الخمسين درجة مئوية في النهار أو اكثر، ناهيك عن الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي وشحة الماء وقد تتضامن معه مادة الثلج تلاقيا من خلال ارتفاع مناسيب سعره، ناهيك عن عدم توفر البنزين أو ارتقاءه إلى الضعف أو الضعفين من ناحية المادية، وهذا بطبيعة الحال لا يدع مجال أو متسع للمواطن البسيط أن يمارس فرصة تشغيل المولدة على اقل تقدير. وأمور أخرى من شانها أن تصعد من عملية الاحتباس الحراري في البيت العراقي.

من اجل ذلك كانت هذه الوقفة مع بعض المواطنين للاطلاع على حيثيات هذه الظاهرة الجديدة على البيت العراقي، من اجل الوقوف عند الأسباب الحقيقية التي دعت إلى وجودها وما هي السبل الكفيلة للقضاء عليها أو الحد منها على اقل تقدير فكانت الحصيلة ما يلي:

بالحديث مع السيد (صادق غريب) وهو عسكري متقاعد، حيث قال: لا ينبغي بالمرة لمن يمتلك ذرة عقل أن يحاول التوفيق أو التقريب بين ظاهرة الاحتباس الحراري تلك الظاهرة التي باتت تحمل مؤشرات خطيرة للبيئة والمناخ العالمي أثر ظروف غامضة، كان يكون الجزء الأكبر منها العامل الصناعي والتكنولوجي، وقد يذهب العلماء في الغرب ببحوثهم إلى موارد مختلفة، أما ما تراه اليوم في البيت العراقي فهو بالتأكيد يختلف اختلافا جذريا كون هذه الظاهرة باتت عنوان يقتل كرامة الإنسان بل ربما يهدد حياته ويوقف صيرورة الحياة بكامل أنشطتها، والأمثلة على ذلك كثيرة فهذا الرجل الماثل أمامك، ويعني نفسه، متزوج ولدي أربعة أطفال واعمل الآن في مجال البناء، وكل ما أتقاضاه من اجر يبلغ عشرة آلاف، علما بان العمل ليس مستمر أي أن نصف الشهر تماما لا يوجد عندي عمل، وفي المقابل فان الكهرباء أنت تعلم بحالها حيث الاعتماد الكلي يقع على المولدات الأهلية وليست لدي القدرة على دفع رسوم الأمبير الواحد وهي تقدر بسبعة آلاف دينار شهريا، وبالمقابل فان قيمة الثلج قد تعافت على وجه الصيف الحارق و أصبحت أضعافا مضاعفة، ولهذا فإني أتسائل أي احتباس في الدنيا أقسى من هذا الاحتباس وما هو واقع البيت العراقي في ظل هذا الظروف، وأنت تعلم قبل غيرك بان درجة الحرارة تصل إلى 47 درجة مئوية في ساعات الظهيرة.

أما محطتنا التالية فكانت مع (ام حسين) وهي ربة بيت، حيث قالت: لا اعرف معنى كلمة الاحتباس، ولكني أدرك فقط عبارة الحراري، وهذا يكفي وهي تعني الحر، وهذا الكائن الغريب الذي تسلط على أجسادنا قد اخذ مأخذه مني فهو لا يكاد يبارحني ليل ولا نهار وهو سر أو لغز محير لا يمكن القضاء عليه ولا يمكن تجاهله أيضا، وترك بصماته على جسدي وكذلك أطفالي وأنا في حيرة من أمري ففي ساعات الظهيرة يتحول البيت إلى تنور يفور من شدة الحرارة لذا اضطر إلى جعل أطفالي يسبحون في أواني الطبخ، هذا إذا وفقنا الله واستطعنا الحصول على الماء.

ومن ثم انتقلنا إلى أحد معامل الثلج لنلتقي بأحد الأشخاص ليحدثنا قائلا: أنى أقيم تجربة الاحتباس الحراري في البيت العراقي اخطر بكثير من تلك الظاهرة العالمية التي يتحدثون عنها، حيث تحول المواطن العراقي اليوم إلى قنبلة موقوتة وقد تضافرت جهات عدة على خلق هذه الحالة، وبالتأكيد فان منظومة أي ثقافة هي مستمدة من ارض الواقع لزاما، فماذا تقول إذا كان بيتك عبارة عن فرن حراري يلتهب نارا من الصباح حتى المساء ولا يتسنى لك في الوقت ذاته أن ترتشف ماء بارد بل على العكس فأنت تشرب من الجحيم، ناهيك عن فرص العمل القليلة التي تجعلك لا تفكر في الحصول على أمبير واحد للمروحة أو فرصة أن ترى طريقك في الليل الدامس، أيعقل أن يعيش إنسان، أي إنسان في ظل هذه الظروف؟ ويتمتع بسلامة الاستقرار في سلوكه وتصرفاته أو سلامة دينه ودنياه؟ وإذا كان هذا الأمر هكذا فعلا فإنها معجزات العصر، وهناك مثال بسيط ربما يتذكره الجميع، ففي السنوات الأخيرة من الحرب على إيران جاء وفد من المفتشين ليراقب الحدود العراقية الإيرانية، وهم يقيمون في فنادق من الدرجة الأولى ومكيفة بالإضافة إلى ذلك فان سياراتهم حديثة هي الأخرى، وبالتأكيد تمتلك أجهزة تكييف إلا أن أحد المفتشين قد توفى اثر درجات الحرارة العالية في العراق، فما بالك بحال العراقيين وهم لا يمتلكون الماء والكهرباء وليس لديهم عمل يدفع عن كاهلهم عناء المولدات أو شراء الثلج وباقي مستلزمات الحياة الأساسية، فساعد الله قلوبكم أيها العراقيين على هذا الاحتباس الذي لا يضاهيه احتباس في الدنيا أبدا.

الحاجة(ام علي) ولسان عملها يقول (مصائب قوم عند قوم فوائد) وهي تبيع المهفات المصنوعة من سعف النخيل، حيث قالت: أنا أمارس هذا العمل منذ سنوات، ففي السنوات السابقة تأخذ الناس المهفات للزينة أو تستعملها أيام الزيارات فقط، ولكن منذ أربعة أعوام فقط اصبح استخدام المهفة حاجة ضرورية وماسة لكل أفراد الشعب حيث تحقق للكثير منهم جزء يسير من الهواء اللاذع عند أوقات الظهيرة، بيد أن هذا الحل لا يعول عليه كثيرا في جحيم تلك الأماكن، حيث تحولت بيوتنا إلى مناجم فحم، فهي تقطر حرارة من الصباح حتى ساعات الليل، وربما هي تذكرنا بجهنم التي وعدنا الله (سبحانه وتعالى) بها يوم المعاد، ولا أتصور بالمرة أن هناك شعب من شعوب العالم يعاني كما يعاني الشعب العراقي اليوم، ولكني فقط أود أن اوجه سؤالي إلى أحد من السادة المسؤولين، وأقول له ما هو حالك إذا كان لديك طفل يود أن يشرب ماء بارد وليس لديك ماء حار أصلا؟ أو يتمنى أن ينعم بهواء بارد ولا يجد إلا أبواب جهنم عند الساعة الواحدة ظهرا؟ فمن المؤكد أن حياتك سوف تكون سعيدة جدا وتحترم الحياة...؟

الأخ (أبو محمد) وهو مهجّر من محافظة ديالى، حيث قال: كم تمنيت في حياتي أن لا أتعرض إلى المهانة أو الهوان ولكن ربما هو قدري المشئوم يأبى عليّ ذلك، فإني اسكن اليوم في عمارة فيها شقق متعددة وتصور أنى لا أستطيع النوم نهائيا في ساعات الظهيرة، أولا كون الحر هذا العنوان البائس الذي رافقني منذ أعوام، ناهيك عن صراخ الأطفال والذين هم أصروا على عدم تحقيق أمنيتي في النوم أوقات الظهيرة، بالإضافة إلى ذلك فان الماء ينفذ بسرعة فائقة، فأنت تعلم علم اليقين ما حال شقة ليس فيها ماء أو هواء أو نوم، علما بان سطح العمارة لا يتسع لمنام هذه العوائل في الليل، مما يضطرنا أن ننام جنبا إلى جنب علما باني اعمل في أعمال بسيطة لا تفي بالحاجة.







المصدر: شبكة النبأ


   
  



  السعودية
  دول التعاون الخليجي
  مصر
  الأردن
  سوريا
  الإمارات
  لبنان
  المملكة المغربية
  فلسطين
  الجمهورية اليمنية
  قطر
 
  فيينا لحماية الأوزون
  المعنية بالتنوع البيولوجي
  بروتوكول قرطاجنة
  بروتوكول مونتريال
  الأسلحة الكيميائية
  اتفاقية استكهولم
  العلاقة بين الأمم المتحدة والسلطة الدولية لقاع البحار
  المعاهدة الدولية بشأن الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة
  اتفاقية روتردام
  اتفاقية بازل
الصفحة الرئيسية : بروتوكولات بيئية : إحصائيات : اتصل بنا : عن الشركة
حقوق الطبع محفوظة © 2006 : تطوير شركة أيسكوم