جماعة بيئية تسلط الضوء على مخاطر التلوث بنهر الأردن جماعة بيئية تسلط الضوء على مخاطر التلوث بنهر الأردن 18 يوليو 2007 عمان: تجمع نشطاء من جماعة أصدقاء الأرض في الشرق الأوسط من الديانات الرئيسية الثلاث يوم الأحد عند نهر الأردن من اجل تسليط الضوء على المخاطر التي تحاصر النهر ومنها التلوث بمياه الصرف الصحي واحتمال تعرضه للجفاف بعد عقود من الصراع والإفراط في استهلاك مياهه لأغراض الزراعة. وتضمن النشطاء الذين نظموا "قفزة كبيرة" في النهر فلسطينيين وإسرائيليين وأردنيين بالإضافة إلى مسؤولين محليين من منطقة غور الأردن وحاخام يهودي وكاهن مسيحي وإمام مسلم. وقال النشطاء أن "القفزة" تلقي الضوء أيضا على التعايش السلمي وتضامن الديانات الثلاث والبلدان الثلاثة. وتحدث كثير من المشاركين من خلال مترجم لان غالبية النشطاء يتحدثون لغات مختلفة. وقدم الحاخام الإسرائيلي عوفر شاباط أغنية للسلام عند النهر وقال أن النشطاء يمكنهم تجاوز حاجز اللغة من خلال الموسيقى والغناء. وقال شاباط "أحد الأشياء التي تفصل بيننا الكلمة واللغات التي نحتاجها للترجمة فيما بيننا لكن الموسيقى مثل الماء تماما يمكن أن تحدث فرقا ويمكن أن تقيم بوابات بيننا. لذا أريدك أن تنضم إلينا." وتحدث الأكاديمي والإمام محمد هشام سلطان إلى الحضور عبر مترجم وقال "وكلنا رسالة للسلام واسم الله السلام وهذه الأرض هي ارض السلام وهذا النهر هو نهر السلام والسلام لكم جميعا." وكان نهر الأردن في مطلع الستينيات من القرن الماضي ينقل 1.3 مليار متر مكعب من المياه كل عام من بحيرة طبرية إلى البحر الميت. لكن السدود والقنوات ومحطات الضخ التي أقامتها إسرائيل وسوريا والأردن لاستخدام المياه في ري المحاصيل ومياه الشرب كل هذا قلص تدفق المياه بأكثر من 90 في المائة ليصل مقدار تدفق المياه إلى 100 مليون متر مكعب في العام . والتراجع الكبير في تدفق المياه في النهر هو سبب رئيسي أيضا في انخفاض منسوب البحر الميت. ويقول خبراء أن منسوب اكثر مسطح مائي ملوحة في العالم ينخفض مترا كل عام وهناك احتمال أن يجف البحر كلية بعد 50 عاما. وساهمت سنوات من الصراع بين الدول المطلة على النهر الذي يحظى بمكانة كبيرة لدى كل من اليهود والمسيحيين والمسلمين في الأزمة. ويجري النهر متعرجا 200 كيلومتر على امتداد غور الأردن ويفصل بين إسرائيل والأردن والضفة الغربية. وقال الأب ميشيل سيلورز الكاهن السابق لكاتدرائية القديس جورج الانجليكانية في القدس "الرب خلق هذا النهر وذكره في الكتب الدينية الثلاثة لذا لو أننا نحترم الرب وخلقه فعلينا واجب والتزام للعمل على الحفاظ هذا النهر وجعله متاحا للحجاج وبخاصة من الديانات الثلاث." ودعا اتفاق سلام ابرم عام 1994 بين الأردن وإسرائيل إلى حماية نهر الأردن لكن لم يبذل إلا القليل في هذا الشأن. ولا يضايق التلوث فيما يبدو الزوار الذين يفدون من جميع أنحاء العالم بل انهم يملأون زجاجات من مياه النهر العكرة ويحملونها معهم. وتقول جماعة أصدقاء الأرض في الشرق الأوسط وهي جماعة فلسطينية أردنية إسرائيلية مستقلة انه يجب على منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) أن تجعل من نهر الأردن أحد مواقع التراث العالمي
المصدر: رويترز |