أبوظبي تبدأ في تنفيذ مشروع لتطبيق مبدأ البناء المستدام أبوظبي تبدأ في تنفيذ مشروع لتطبيق مبدأ البناء المستدام 16 يونيو 2007 أبوظبي: عـماد سـعد: المنسق الوطني للشبكة العربية للبيئة والتنمية بالإمارات بدأت إمارة أبوظبي في تنفيذ مشروع طموح لوضع الأسس التشريعية والتنظيمية لتطبيق مبدأ البناء المستدام بناء على توجيهات الفريق أول الشيخ/ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي ورئيس المجلس التنفيذي. فقد أعلنت هيئة البيئة – أبوظبي أن المشروع الذي بدأ العمل به أوائل هذا الشهر والذي سيستمر لمدة عام كامل، يهدف إلى المساهمة في التقليل من استخدام الطاقة وترشيد استخدام الموارد المائية، خاصة في المشاريع التنموية الكبيرة. وقد جاءت مبادرة تطبيق مبدأ البناء المستدام من قبل المجلس التنفيذي بعد صدور قرار رئيس المجلس بشأن تشكيل "لجنة تطبيق مبدأ البناء المستدام في إمارة أبوظبي" بعد يوليو من العام الماضي. وتضم اللجنة في عضويتها بالإضافة إلى هيئة البيئة، كل من دائرة البلديات والزراعة- بلدية أبوظبي، دائرة التخطيط والاقتصاد، هيئة أبوظبي للسياحة، هيئة مياه وكهرباء أبوظبي، الإدارة العامة للدفاع المدني، دائرة المالية، وشركتي صروح والدار. وبهدف تفعيل تنفيذ المشروع، قامت هيئة البيئة بالتعاون والتنسيق مع دائرة البلديات والزارعة – بلدية أبوظبي بطرح مناقصة لتعيين استشاري ليقوم بدراسة ومراجعة دليل البناء المستدام المعد من قبل هيئة البيئة وتقييم الوضع الحالي في الإمارة وتجميع المعلومات والوثائق والمواصفات الفنية المتوفرة لدى الجهات المعنية لتحديد الثغرات الفنية والتشريعية، بالإضافة إلى إعداد خطة مرحلية مفصلة لتطبيق سياسة البناء المستدام من خلال وضع التشريعات والأنظمة والمتطلبات الفنية وكذلك إعداد الآليات المناسبة لتطبيق سياسة البناء المستدام ووضع خطة لتأكيد التزام الجهات المعنية وللرقابة والمخالفات. وسيتم من خلال هذا المشروع تطوير نظام للإدارة المعنية في دائرة البلديات والزراعة لترخيص المباني التي ستعمل على تطبيق معايير البناء المستدام. وقامت لجنة تطبيق مبدأ البناء المستدام بعد عقد سلسلة من الاجتماعات خلال شهري فبراير – مارس 2007، بمراجعة العروض المقدمة لتنفيذ المشروع واختيار أحد بيوت الخبرة العالمية المتخصصة في هذا المجال. ويعمل الاستشاري في هذه المرحلة على إعداد تقرير مفصل يحدد من خلاله الثغرات الحالية في معايير البناء في الإمارة كما سيقوم بمراجعة الدليل الإرشادي للبناء المستدام لوضعه بصورته النهائية. وتتم متابعة تنفيذ المشروع من خلال فريق فني تم تشكيله برئاسة هيئة البيئة وعضوية دائرة البلديات والزارعة (إدارة تراخيص المباني) وشركة مصدر للطاقة بالإضافة إلى الإدارة العامة للدفاع المدني. وكانت الهيئة قد أعدت بالتعاون مع الجهات المعنية بالإمارة دليلا إرشاديا للبناء المستدام يركز على أهمية هذا البناء من خلال تصميمه وتنفيذه وتشغيله بأساليب وتقنيات متطورة في تقليل الأثر البيئي والمساهمة في توفير بيئــة عمرانية آمنة ومريحــة. ويأخذ مفهوم المباني الخضراء بعين الاعتبار جميع الأعباء الاقتصادية والبيئية الناجمة عن المبنى وأدائه، بدءً من عملية استخراج المواد وتصنيعها ونقلها وتصميم المبنى والإنشاء وعمليات التشغيل وإعادة الاستخدام والهدم. ويؤدي تبني ممارسات البناء المستدام إلى نقلة نوعية في صناعة المباني متضمنة بذلك أسس الاستدامة في المنتجات المستخدمة والمعايير والأنظمة المتبعة, كما يساهم في خلق توازن ما بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية وبالتالي يعمل على تحقيق التنمية المستدامة. ويعتمد مفهوم الاستدامة، المتنامي في صناعة البناء، على مبادئ كفاءة الموارد والصحة والإنتاجية. إلا أن تحقيق هذه المبادئ بحاجة إلى توجه متكامل متعدد الاتجاهات بحيث يتم النظر إلى مشروع البناء وعناصره على أساس دورة الحياة كاملة. ويعرف هذا المفهوم باسم "المباني الخضراء" أو "البناء المستدام". وقد تطور مفهوم تصميم البناء لأجل الاستدامة خلال فترة الخمس والعشرين عاماً الماضية، من فكرة الاستجابة للطاقة إلى حماية البيئة إلى التصميم البيئي المستدام وصولاً إلى المباني الخضراء. ويشير الدليل الإرشادي إلى أن النمو السكاني الهائل أدي في العقود القليلة الماضية إلى نمو المدن بصورة عشوائية في كثير من المناطق في مختلف أنحاء العالم، الأمر الذي شكل ضغطاً مستمراً على الموارد والخدمات، ونتيجة لذلك اكتسبت قضية ترشيد الموارد المستخدمة في الأنشطة البشرية أهمية كبيرة على مستوى العالم. وتعتبر الأنشطة الخاصة بالبناء أحد الأمثلة على الضغوطات التي يمثلها النمو السكاني على تلك الموارد. وينتج عن هذه الأنشطة العديد من التأثيرات السلبية، إذ تستنزف هذه الأنشطة حوالي 16% من موارد المياه العذبة في العالم، و25% من موارد الأخشاب و45% من الطاقة والمواد الأخرى. كما أن تأثير هذه الأنشطة يتعدى نطاق موقع البناء ويصل إلى مناطق خارج حدوده الجغرافية مؤثراً بذلك على نوعية الهواء وموارد المياه وعادات التنقل المتبعة في المجتمعات. مباني المستقبل الخضراء: إنها ليست مجرد غابة أسمنتية! المباني الخضراء، والتي يمكن وصفها مجازاً بالمباني الصديقة للبيئة، هي نوع من البناء يهدف في تصميمه إلى ترشيد استهلاك الطاقة والمياه عن طريق استخدام المواد التي يتم تدويرها والطاقة المتجددة. فوائد المباني الخضراء: تحسن في الأداء بنسبة 6 – 26%. وانخفاض في نسبة غياب الموظفين بمقدار 15%. بدأت المباني الخضراء تحتل مكاناً جديداً عبر العالم. كما بدأ المخططون والمعماريون يدركون بان المباني الخضراء لم تعد اهتماماً بيئياً فحسب، بل تساعد في تخفيض استهلاك الطاقة والتكاليف التشغيلية إلى جانب تعزيزها لإنتاجية وصحة ومعنويات الموظفين الذين يعملون بداخلها لوجود الكثير من الإضاءة الطبيعية والتهوية الجيدة والقليل من الدهانات والمواد اللاصقة (السامة في بعض الأحيان).
|