غرينبيس: المحميات البحرية أداة ضرورية لتوفير الحماية الجدية لبحرنا غرينبيس: المحميات البحرية أداة ضرورية لتوفير الحماية الجدية لبحرنا 16 يوليو 2007 أبوظبي: عـماد سـعد: المنسق الوطني للشبكة العربية للبيئة والتنمية بالإمارات دعت منظمة غرينبيس المتوسط إلى توفير الحماية الجديّة والطويلة الأمد للبحر المتوسط من مختلف المخاطر التي تتهدده، وذلك عبر بناء شبكة من المحميات البحرية تشكل أداة أساسية لصون حياة ملايين الأفراد الذين يعتمدون في معيشتهم على البحر. جاء ذلك في تقرير أصدره المكتب في الذكرى الأولى للتسرّب النفطي على الساحل اللبناني عقب حرب تموز التي شنتها إسرائيل على لبنان صيف 2006 . وقد خمل التقرير عنوان "البحر الأبيض المتوسط: تضمن دراسة موسعة بدءاً من ارتكاب الجرائم إلى الحفاظ على البحر - نداء لحماية البحر" أرفقته بشريط مصوّر قصير، مشددة من خلال هذا النشاط على الحاجة الملحة إلى حماية البحر. والواقع أن التقرير يحدد الحجج المختلفة، من المبادئ العلمية الأساسية إلى الأحداث التاريخية، ويكشف إذ ذاك النقاب عن طائفة كبيرة من المخاطر الجدية التي تتسبب على نحو منتظم بتدمير الحياة البحرية في المتوسط، وضمناً المياه اللبنانية الساحلية التي ألحق بها التسرب النفطي مزيداً من الأضرار. وفي حين يتم العمل على التخفيف من حدة التسرب النفطي، تغيب أي محاولة لوقف الدمار الذي يلحق بالبيئة البحرية. وفي هذا السياق، صرّحت غالية فيّاض، مسؤولة حملة البحار والمحيطات في غرينبيس المتوسط أن "التسرب النفطي شكل على الأرجح التأثير البيئي الأشد وضوحاً الذي خلّفته الحرب. وبعد مرور عام واحد على التسرب النفطي، وفيما لا تزال المجتمعات المحلية تعاني بفعل تأثيرات ما بعد الحرب والضرر البيئي الناجم عنها، تحوّل تطوير نظام طويل الأمد لاسترجاع البحر وحمايته إلى ضرورة قصوى. فالحفاظ على الأجناس والمواطن الهامة، التي تجعل البحر الأبيض المتوسط مميزاً وغنياً إلى هذا الحد، ستبطل التدهور المستمر الذي يلحق بالأجناس البحرية والشعوب المتوسطية على حد سواء". تجدر الإشارة إلى أن شبكة محميات بحرية تغطي 40 في المائة من المياه الإقليمية اللبنانية ستسمح بحماية مواقع بحرية قيّمة مثل مسارب المياه الجوفية الحارة، والمواطن التي تستخدمها السلاحف والأسماك في سياق هجرتها ووضع بيضها. كما ستسمح هذه المحميات للبنان بإدارة البيئة والموارد البحرية وفقاً للمبدأ الاحترازي ومقاربة الأنظمة البيئية. فهي ستوفّر حيزاً لمراقبة الأنظمة البيئية البحرية بانتظام، وستصبح مخصصة للدراسات العلمية المرجعية، لا سيّما وأن الحوض الشرقي من المتوسط يفتقر إلى مثل هذا الحيّز. غرينبيس منظمة مستقلة تنظّم الحملات وتعتمد المواجهة الخلاّقة وغير العنيفة لتسليط الضوء على المشاكل البيئية العالمية وتقديم الحلول الضرورية لبناء مستقبل سلمي صديق للبيئة.
|