الاحتباس الحراري يتسبب بخمسين ألف حالة تسمم الاحتباس الحراري يتسبب بخمسين ألف حالة تسمم نتيجة تناول المأكولات 13 مايو 2007 أبوظبي: أكدت دراسات علمية حديثة أن ظاهرة الاحتباس الحراري وما يرافقها من تغييرات مناخية تتسبب في وصول أعشاب استوائية سامة إلى مياه البحار الباردة بشكل متسارع مما يؤدي إلى حدوث أكثر من 50 ألف حالة تسمم نتيجة تناول المأكولات البحرية سنوياً حول العالم. وأظهرت الدراسات التي نشرتها مجلة " العاصمة " التي تصدر عن دائرة البلديات والزراعة " بلدية أبوظبي " أن 90 في المائة من تلك الحالات لا يتم التبليغ عنها مما يرفع من مخاطر عدم إدراك الحجم الحقيقي للمشكلة خاصة وأنها تطال أنواعاً شعبية واسعة الانتشار تشكل الغذاء الأساسي للكثير من شعوب العالم خاصة في آسيا. وأشارت إلى أنه يبدو أن الخطر الأكبر يأتي من المرض الفتاك المعروف باسم "التسمم السيجاتيري" وهو مرض استوائي يصيب الأسماك التي تتناول أنواعا من الأعشاب البحرية التي تفرز أنزيمات سامة وبات ينتشر بسرعة خارج نطاقه الجغرافي التقليدي ومع الانتشار المتزايد لتلك الأعشاب في البحار بسبب ارتفاع حرارة الأرض.. وذلك إلى جانب المخاطر الناتجة عن مصادر التلوث التي باتت "تقليدية" في هذه الحالة كالمخلفات الكيماوية التي ترميها المصانع ومياه الصرف الصحي للتجمعات السكانية على طول السواحل. ونوهت إلى أن التهديد يطال بشكل أساسي عشرات فصائل الأسماك التي تقطن الأجراف القارية المحاذية للشاطئ خاصة فصائل الباركودا وأسماك الحفش التي تعتمد في غذائها على الأسماك الصغيرة وأعشاب البحر التي تنمو في مناطق تحولت في الغالب إلى مصب للمخلفات. وقدرت عدد المصابين بهذا المرض سنوياً بحوالي 250 شخصاً في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها إلى جانب المئات في دول آسيوية لم تعرف هذا المرض من قبل مثل هونغ كونغ والفلبين وفقاً لوكالة الصحافة الأمريكية " الأسوشيتد برس" فيما واجه أطباء تلك الدول صعوبة شديدة في التعرف على ماهية عوارض هذا المرض حيث كانوا يعجزون عن تقديم أي تفسير لحالات التسمم الشديد والشلل الجزئي التي كانت تقابلهم في المستشفيات. وقالت انه رغم أن خطر "التسمم السيجاتيري" معروف في المناطق الحارة حيث يشتهر سكان بعض الجزر الكاريبية بعادة إطعام الأسماك للكلاب أولاً للتأكد من أنها غير سامة إلا أن هذا الخطر يرتدي طابعاً شديد الأهمية مع وصول الأعشاب البحرية المسببة له إلى بحار آسيا وأوروبا. وحذّر العلماء بشدة من المخاطر الهائلة التي تترصد شعوب المناطق الأكثر فقراً في آسيا حيث تكاد البنى الطبية والحكومية تكون معدومة .. داعين إلى أوسع حملة توعية لشرح مخاطر هذا المرض الفتاك فيها. وشدد خبراء في المناخ على ضرورة تحرك القارة الأفريقية لإنشاء شبكات إقليمية للتوقعات المناخية للتنبؤ بأسوأ آثار لظاهرة الاحتباس الحراري وتجنبها. وأوضح الخبراء أن أفريقيا وهي أكثر قارات العالم فقرا ستعاني من المزيد من موجات الجفاف والفيضانات والأوبئة وانقراض كائنات حية بسبب ظاهرة الاحتباس الحراري التي تتسبب فيها انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن احتراق الوقود. وقال الخبراء إن أفريقيا بها أقل نسبة انبعاثات كما أنها الأقل استعدادا لمواجهة الآثار الناجمة عنها لكنها قد تقلل من ضرر أسوأ الآثار الناجمة عن الظاهرة من خلال التعاون الإقليمي. وقال الخبير النيجيري أنتوني نيونج كبير منسقي القسم الخاص بأفريقيا في أحدث تقرير أعدته الهيئة الحكومية المعنية بتغير المناخ التابعة للأمم المتحدة إن الحكومات الأفريقية لا تبذل جهودا كافية. وأضاف "من الأفضل مواجهة المشكلة بدلا من التعامل مع نتائجها". وتشير التقديرات الحالية إلى أن ملايين الأفارقة سيواجهون نقصا في المياه بحلول عام 2080 وقد تنخفض المحاصيل الزراعية بما يصل إلى 90 في المائة وبنهاية القرن الحالي تنتشر أمراض خطيرة مثل الملاريا في المناطق المرتفعة الآمنة حاليا. وسيواجه الملايين من سكان القارة مخاطر زحف مياه البحر على اليابسة في المناطق الساحلية وسيهدد الخطر أكثر من ربع الكائنات الحية. وقال خبراء الأمم المتحدة إن ندرة المعلومات التاريخية بشأن القارة إضافة لضعف مستوى مراكز الأرصاد يزيدان من صعوبة المشكلة.
المصدر: وكالة الأنباء الإماراتية (وام) |