العالم يملك الوسائل للتخفيف العالم يملك الوسائل للتخفيف من تأثير الاحتباس الحراري 12 مايو 2007 بانكوك: اعتبر خبراء المناخ العالميون الجمعة في بانكوك أن العالم يملك الوسائل لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري بكلفة غير مرتفعة باستخدام التكنولوجيات المتوفرة حاليا شرط عدم التأخر في التحرك. وحذر اوغونلادي دافيدسون الذي يشارك في رئاسة مجموعة الخبراء حول التغييرات المناخية (جييك) التي بحثت هذا الأسبوع في الحلول الممكنة لظاهرة الاحتباس الحراري "إذا استمرينا بفعل ما نقوم به حاليا سنواجه مشاكل خطرة". وقالت مجموعة جييك في "ملخص موجه لصانعي القرار" السياسي وهو محصلة توافقية لمجمل أعمال المجموعة أن السنوات العشرين أو الثلاثين المقبلة ستكون حاسمة في الجهود التي تبذل للتخفيف من تفاقم هذه الظاهرة. وهذه الوثيقة التي اقرها الجمعة نحو 400 مندوب من جييك اجتمعوا في بانكوك منذ الاثنين "تحدد بوضوح الإجراءات الواجب اتخاذها لمكافحة التغييرات المناخية بكلفة غير مرتفعة نسبيا" على ما قال راجيندرا باشوري رئيس جييك. وجاء في التقرير أن الإجراءات الهادفة إلى حصر ارتفاع الحرارة بحدود الدرجتين (مقارنة مع الفترة 1980-1999) ستنعكس تراجعا نسبته 0,12% في نسبة النمو السنوي لإجمالي الناتج المحلي اعتبارا من العام 2030. وتتوفر على ما يبدو ترسانة من الحلول التكنولوجية والإجراءات التنظيمية التي تسمح بمكافحة هذه الظاهرة بفاعلية. ومن بين الخيارات التي اعتمدتها جييك مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وحرارة الأرض الجوفية فضلا عن الطاقة النووية الأمر الذي أثار بعض الاحتكاكات بين المندوبين إذ عارضت بعض الدول هذا الاحتمال بقوة. وقال باشوري "نحن لا نصدر توصيات أننا نكتفي بالتحليل ونطرح خيارات مختلفة". وإمكانيات خفض انبعاث غازات الدفيئة وأهمها ثاني أكسيد الكربون المسؤولة عن الاحتباس الحراري كثيرة. واعتبر برت ميتس الذي يشارك في رئاسة المجموعة انه "ثمة إمكانية كبيرة لخفض هذه الانبعاثات في العقود المقبلة".وأضاف "وهذه الإمكانية كبيرة بحيث تسمح بتعويض نمو انبعاثات غازات الدفيئة مع التكنولوجيات الحالية" معتبرا أن "كل القطاعات يمكنها المساهمة في خفض الانبعاثات في كل دول العالم". وأوضح ميتس أن "قطاع البناء هو الذي يوفر اكبر إمكانية للتحرك بكلفة منخفضة" مضيفا أن "خفض وتيرة القضاء على الغابات سيسمح كذلك بالمساهمة بشكل كبير في خفض الانبعاثات". وهيمنت مسألة التكاليف على مناقشات خبراء جييك التي استمرت خمسة أيام وأثارت جدلا كبيرا لا سيما بين الدول النامية والدول الصناعية. وقال سكرتير الدولة الألماني ميكايل موللر الذي شارك في المناقشات أن الصين اعتمدت موقف التعطيل ولاسيما من خلال الضغط لسحب فقرة تشير إلى أن استخدام الفحم الحجري هو من الأسباب الرئيسية لحصول ارتفاع كبير في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون. لكن مجموعة جييك أشارت إلى أن الوقت يضغط موضحة أن انبعاثات غازات الدفيئة في العالم يجب ان تبدأ بالانحسار اعتبارا من 2015 إذا أردنا احتواء ارتفاع متوسط حرارة الأرض بين درجتين و42 مئويتين. وفي تقرير سابق نشر في شباط/فبراير في باريس قالت جييك أن ارتفاع الحرارة قد يصل إلى 6,4 درجات مئوية بحلول 2100 في أسوأ السيناريوهات مقارنة مع الفترة الممتدة من 1980 إلى 1999. وأعربت الولايات المتحدة الجمعة عن دعمها لتقرير جييك الجديد. وقال الممثل الخاص لوزارة الخارجية هارلان واتسون المفاوض بشأن المسائل البيئة إن الولايات المتحدة "شاركت بنشاط وبروح بناءة في الحوار الدولي خلال لقاء الخبراء والحكومات في بانكوك" معتبرا أن نتيجة هذا العمل "ستسمح لصانعي القرار في العالم بالاطلاع بشكل افضل لاتخاذ القرارات حول انعكاسات التبدل المناخي في العالم في مجال الطاقة والاقتصاد والتكنولوجيا". أما المفوض الأوروبي لشؤون البيئة ستافروس ديماس فدعا مجددا إلى بدء مفاوضات في كانون الأول/ديسمبر حول اتفاق مناخي دولي جديد.
المصدر: مونت كارلو |