اليمنيون غاضبون من حكومتهم اليمنيون غاضبون من حكومتهم لمكافحتها الجراد 12 مايو 2007 صنعاء : فيما تستعد الحكومة اليمنية ممثلة بالمركز الوطني لمراقبة ومكافحة الجراد الصحراوي لتنفيذ حملة للمكافحة الكيمائية لسرب الجراد الذي غزى خمس محافظات يمنية وبدء عملية وضع البيض الأمر الذي يُشكل خطراً حقيقياً نتيجة فقس البيض وتحول إلى طور "الدباء" خلال الأسابيع الثلاثة القادمة كحد أقصى وتكاثره بشكل كبير وتكون مئات الأسراب الجديدة التي ستحاول الانتقال إلى عدة مناطق في اليمن بحثاً عن الخضرة ، عبّر عدد من المواطنين اليمنيين تحدثوا عن استيائهم الشديد من تلك الإجراءات حيث قال المواطن محمد المطحني انه ضد مكافحة الجراد التي قال إنها أصبحت الغذاء الوحيد من اللحوم لأكثر من 70% من الشعب اليمني بعد أن ارتفعت أسعار اللحوم والأسماك خلال الفترة الأخيرة ، مشيرا إلى إن الجراد أكل طيب أحله الله وان الشعب اليمني من أكثر الشعوب حبا له واكلاً له. وقال صالح عبدالله علي أن الشعب اليمني وخصوصا في الأرياف الفت أكل الجراد والتفنن في طباخته وقليه على النار ، مشيراً إلى أن الإجراءات التي تقوم بها الحكومة غير صحيحة "من وجهة نظره" لأنها كمن يرمي فلوسه في الشارع "حد قوله" ، وان الشعب سيأكل الجراد وسيوفر قيمة المبيدات وأجرة اللجان والفرق التي ستنتشر في المحافظات وستكلف الدولة مبالغ باهظة هي في اشد الحاجة إليها خصوصا هذه الأيام مع فتنة الحوثي بمحافظة صعده. من جانبه ذكر المهندس عبدالله السباعي وهو مهندس زراعي كان يعمل في مجال مكافحة الجراد أن الأعوام الأخيرة من تسعينيات القرن الماضي شهدت هجوم أسراب كثيرة من الجراد إلى بعض المناطق في اليمن مما أثار فزع الدولة لعدم وجود الإمكانيات اللازمة لمكافحته إلا أنها وبعد ثلاثة أيام فقط ارتاحت كثيرا حيث قضى الشعب اليمني على تلك الأسراب الكثيفة من الجراد وأصبح يبيعها في الأسواق المحلية بالشوالات "أكياس السكر والرز" وأصبحت تمثل دخلاً جيداً لبعض المزارعين الذين عملوا على اقتناص الموسم. ورغم تحذيرات المتخصصين من أكل الجراد والمطالبة بوجود حجر زراعي حقيقي لمنع الأمراض المهاجرة والكوارث الزراعية قبل حصولها إلا أن قاسم الشامي قال إن كلام الدكاترة كثير لكننا نأكل الجراد أبا عن جد منذ ملايين السنين والحمد لله ما ضرنا شئ ، وأنا اعتقد أن الجراد يجيب مناعة للجسم لان الأولين كانوا يأكلونها باستمرار وما كانوا يشكوا من شئ "حد قوله". وكان مدير المركز الوطني لمراقبة ومكافحة الجراد الصحراوي أكد أن الجراد الصحراوي انتشر في خمس محافظات يمنية ، مشيراً إلى أن المركز رصد تواجداً كبيراًَ للجراد في محافظتي حضرموت والمهرة ، تليها محافظة شبوة فيما يتم رصد تكاثر بسيط في محافظتي مأرب والجوف . وكانت معلومات رسمية ذكرت أن ست فرق للمكافحة ستبدأ الأسبوع المقبل بالنزول إلى المنطقة مزودة بكافة إمكانيات ووسائل المكافحة من مبيدات ومعدات وغيرها ، لانتظار موعد فقس البيض الذي يتبقى له نحو عشره أيام ومن ثم بدء عملية المكافحة والقضاء على قبل تكون "الدباء". وقال رئيس المركز الوطني لمراقبة ومكافحة الجراد الصحراوي أن المبيدات التي سيتم استخدامها في عملية المكافحة هي نفسها المعتمدة من قبل منظمة الزراعة والأغذية العالمية . وكانت اليمن قد تعرضت في الثالث عشر من الشهر الجاري لغزو سرب من الجراد الصحراوي ذات اللون الأصفر من المناطق الشرقية للمملكة العربية السعودية . وكانت أسراب الجراد انتشرت قبل أسابيع منطقة حزر بصحراء مديرية ثمود محافظة , والجراد الغازي الذي رصده فريق المكافحة يحمل اللون الأصفر وكان في حالة وضع بيض. والجراد الصحراوي يتركز في المناطق الصحراوية الجافة من إفريقيا و الشرق الأدنى و جنوب غرب آسيا و تضم أكثر من 30 دولة. وتعيش الجرادة من طور البيض إلى الحشرة البالغة من 3-5 أشهر حسب توافر الظروف المناسبة من درجات الحرارة و الرطوبة و توافر الغذاء المناسب. وتضع الأنثى كميات كبيرة من البيض فقد أحصى أكثر من 1000 مكان لوضع البيض في متر واحد. يغير الجراد من سلوكه عندما يزداد عدده و يحدث تزاحم في أماكن تواجده فبدلا من العيش فرادى يتحول إلى العيش في مجموعات. كما أن مظهره يتغير فبينما الطور الفردي لونه بني يكون الطور المهاجر احمر وردى في الأطوار الغير ناضجة يتحول إلى الأصفر في الطور البالغ. ويستطيع الجراد الصحراوي الهجرة بمساعدة الرياح بسرعة 16- 19 كم/ الساعة و يمكنه أن يقطع مسافة تصل إلى 130 كم في اليوم الواحد ، والطور الفردي يطير ليلا بينما المهاجر يطير نهارا.
المصدر: ايلاف |