الجثث الطافية.. أسماك دجلة الجديدة الجثث الطافية.. أسماك دجلة الجديدة 10 يوليو 2007 بغداد: يلاحظ أحد أفراد الشرطة العراقية جسما طافيا على سطح مياه دجلة فيهتف:'ذيج وحده'.. ويصدم صبي، كان يصنع الدمى من الطين على ضفاف النهر 'بوحدة' أخرى فيصيح 'وهاي وحده'.. وهذه الوحدة ليست سمكة تناولت 'الزهر' فطفت. وليست حوتا ضل طريقه وحوصر في نهر دجلة، وإنما جثة طافية ستدخل في سجل الجثث، وستتحول الى ابشع جملة خبرية قصيرة في شريط السوبتايتل، تعلن عن 'العثور على 55 جثة مجهولة الهوية وتحمل آثار تعذيب'. مشهد الجثة هذه وأخواتها يزداد سوءا وإثارة في قضاء 'الصويرة' جنوب بغداد، حيث أقامت الحكومة شبكة ضخمة لصد القمامات المرمية في النهر. ولكن هذا الحاجز الرهيب صار مصدا للجثث الطافية والمشوهة، التي يتم نقلها فيما بعد الى مشرحة الطب العدلي. كارثة بيئية دجلة التي تحملت وزر الملوثات بشتى أصنافها، اختارها مجهولون لتكون مقبرة لجثث ضحاياهم. وبذلك الحق فصل الجثث الجديد إلى قصة تلوث وتسمم النهر التي روى العالم العراقي الأستاذ الدكتور صلاح محمد أمين الحاصل على شهادة FRIC فصولا منها، قال: قصة التلوث بدأت من إهمال الدولة وجهل المواطنين على السواء. فعندما كنا نضع المواصفات المطلوبة لمياه الشرب مثلا، يعترض علينا مندوب من ديوان الرئاسة سابقا 'ويطالبنا' بتخفيضها لتمرير منتجات مصانعه ومصانع أشخاص متنفذين في الدولة!. وعندما كنا نطالبهم بعدم رمي خميرة 'الجعة' في مياه دجلة لأنها مادة ملوثة وتبيد الثروة السمكية، وبالإمكان الاستفادة منها في صناعة جبنة 'الكرافت'. أو تحويلها إلى سماد عالي الجودة. أو تخميرها في مراكز خاصة واستخدامها في صناعة الأغطية الأرضية ومواد التغليف كانوا يسخرون منا بسبب أميتهم وجهلهم. وكم حذرنا وبإلحاح مدير دائرة التلوث ومدير ماء ومجاري بغداد السابقين من مخاطر تلوث مياه دجلة بالنفايات ومشتقات النفط. وما ستسببه من أمراض سرطانية مختلفة، خصوصا في الأحياء الشعبية والقرى والأرياف. ولكنهما أجابا بان الأمهات كن يسقين الصغار 'استكان نفط' ليغدوا أقوياء!. من دون أن يأبها بشحوب وجوههن والأمراض التي يعانين منها. وكم منهن من أنجبت عشرة أطفال ولم تتمكن من الاحتفاظ بطفل او طفلين. وأضاف الدكتور صلاح قائلا:هكذا، وما زال التعامل يتم مع قصة تلوث هذا النهر الذي تحول الى مستنقع لسلسلة طويلة من مخلفات كل الحروب التي خاضها النظام السابق. إضافة إلى مخلفات معامل الصناعات الكيماوية والبتروكيمياوية والدوائية والأسمدة ومعامل الصناعات الغذائية مثل الزيوت النباتية وتعليب الفواكه والخضر ومجازر اللحوم وصناعة السكر والألبان ومعامل غسل الأصواف ومعامل الغزل والنسيج الصوفي والدباغة وتكرير النفط والخامات المعدنية ومحطات توليد الطاقة الكهربائية ومصانع البطاريات والمعامل الانتاجية وغيرها. وأضاف: كل هذه 'الهجمة الملوثة' رفعت نسبة المواد العضوية إلى معدلات خطيرة. وقضت على البكتيريا بنوعيها الهوائية واللاهوائية، فانخفضت نسبة الأوكسجين في الماء عن نسبته الطبيعية وهي تسع درجات، فحلت الكارثة بنهر دجلة والفرات وكل مواردنا المائية. وأصبحت مياه الشرب التي توزع إلى السكان تحتوي على نسبة عالية من المبيدات والمواد الاروماتية والبكتيريا والفيروسات المرضية. وفيها مواد كيمياوية على شكل مبيدات تتجمع في جسم الإنسان وتسبب له أمراضا مختلفة، خصوصا أمراض السرطان التي بدأت تنتشر في بغداد والمحافظات مؤخرا. وإذا ازدادت كمية الأملاح الذائبة في الماء على '1500' فهذا سينذر بكارثة بيئية، خصوصا أن العراق يعاني من تلوث كبير في الهواء والأغذية أيضا، ووصلت معدلات التلوث فيها الى مستويات خطيرة. وبين 'الأمين' أن اغلب المواطنين يخففون 'قاتل الحشرات' بالماء ويغسلون أرضية الغرف. وهذا الماء يذهب الى المجاري ومنها إلى النهر وهو يحمل مادة مبيدة لا تتكسر وعمرها طويل، ومثلما هي قاتلة للحشرات فهي قاتلة للإنسان ولكل الأحياء المائية. وعندما وزعت وزارة الزراعة مادة 'الكلورودير' على الفلاحين بلا إرشادات، رموها في نهر دجلة لصيد اكبر كمية من الأسماك، وتسمموا، ومات العديد منهم. وتضررت الثروة السمكية كثيرا. ومثل هؤلاء لا يفقهون معنى التلوث، فهم ينظرون إلى الشخص الذي يصاب بدوار ويسقط على الأرض انه تسمم، في حين للتسمم تسع مراحل آخرها المرض والوفاة. وعندما نقول لهم إن قنينة 'المياه الغازية' التي تتناولونها ملوثة لا يأبهون بكلامنا طالما أنها لا تصيبهم بمرض مفاجئ. وقبل أعوام أشرفنا على مشروع 'القرية الذهبية' وسحبنا مياه المجاري من بيوت الساكنين فلم نجد فيها برازا. واكتشفنا أن أهالي القرية يقضون حاجاتهم على ضفاف نهر دجلة. وحين زرنا بيوتهم اكتشفنا انهم يضعون في دورة المياه الثلاجات ومكائن الخياطة والصناديق الخشبية. فاضطررنا وقتها لجلب المياه الثقيلة من مجاري سجن ابي غريب القريب من القرية، وتمكنا من صنع غاز الميثان لتزويد أهالي القرية به لغرض استخدامه في أغراض الطبخ ولكنهم رفضوا استخدامه وقالوا كيف نطبخ على غاز مستخرج من البراز!.. وهكذا فشل مشروعنا وتحول إلى إسطبل لحيوانات أهالي القرية. دجلة يحتضر أحصى المهندس البيئي ثائر محمود بأسى أسباب تلوث دجلة، وهو يطالع عددا من احدث الدراسات المتوافرة لديه، قال: يبدو ان تركات الحروب المتوالية تعد من أهم الأسباب الملوثة لمياه هذا النهر وللبيئة العراقية عموما، بسبب ما حملته مخلفاتها من مواد مشعة، شديدة الخطورة. وتستلم مياه دجلة كميات هائلة من مخلفات المعامل الصناعية والنشاطات الزراعية والخدمية ومياه الصرف الصحي، من دون معالجة ابتداء من دخول النهر إلى الأراضي العراقية وحتى وصوله إلى شط العرب جنوب العراق. وتلعب الصناعات الكيماوية دورا خطيرا في تلوث مياه دجلة حيث تصرف ما يقرب من 171907 أمتار مكعبة في الساعة مياه ملوثة مليئة بالمواد القاعدية والأصباغ الذائبة ومواد دباغية وحوامض الكبريتيك والهيدروكلوريك وعناصر ثقيلة أخرى تجعل المياه غير صالحة للاستهلاك البشري والحيواني. وتشير احدث الدراسات إلى أن من بين كل 9 شركات صناعية هناك 8 شركات لا تحتوي على وحدات معالجة. وتساهم الصناعات الهندسية بصرف 8543،25 مترا مكعبا في الساعة، تحتوي على حوامض ومواد عالقة.. وترمي منشآت الصناعات الغذائية يوميا ما يقرب من 645 مترا مكعبا في الساعة وتحتوي على مواد ملوثة سكرية وكربون ومواد عضوية وجلدية وبرش جبن . وهذا ما يجعل مياه النهر وسطا ملائما لنمو الكثير من الجراثيم المرضية. كما تحتوي مياه منشآت الصناعات النسيجية على مواد عديدة مثل الأصباغ واليوريا والصوابين ومواد مختبرية مثل الكبريتات وغاز الكلور ومواد قاعدية، وتقدر كمية المياه الحاوية على كل هذه الملوثات والعائدة إلى النهر ب 6156،5 مترا مكعبا في الساعة. وأضاف المهندس ثائر أن مياه منشآت الصناعات الإنشائية المقذوفة في نهر دجلة تصل إلى 130 مترا مكعبا في الساعة. وتحتوي على زيوت نفطية ومساحيق التنظيف. ويبلغ عدد المنشآت الصناعية التي تصرف مياهها إلى النهر بحدود 21 معملا، نصفها يفتقر إلى وحدات معالجة. ويبلغ تصريفها للمياه الملوثة 'في الساعة الواحدة فقط' 5689 مترا مكعبا. وهناك 18 مصنعا أو منشأة ترمي مياهها الملوثة في المجاري. ويصل مجموع ما ترميه إلى 6304 أمتار مكعبة في الساعة. واكثر من نصفها يفتقر إلى وحدات معالجة. وتعمل مياه المبازل على زيادة ملوحة مياه النهر، لما تحويه من ملوحة تصل إلى 20 في المائة. وتصل كمية مياه المبازل شديدة الملوحة إلى 2 مليار متر مكعب سنويا. وأضاف المهندس ثائر أن المجمعات الصناعية تطرح كميات كبيرة من المياه الملوثة والحاوية على مواد ملوثة، عضوية وغير عضوية ومواد سامة ورصاص وزئبق وكادميوم. ويؤدي تراكم هذه الملوثات في النهر إلى 'انقراض' الثروة السمكية وتسبب بحدوث عدد من الأمراض المعوية مثل البكتيريا الاشريشية والكوليرا والسالمونيلا وغيرها. وتعتبر مخلفات المستشفيات المطلة على نهر دجلة أحد اخطر الملوثات لمياه النهر، بسبب نوعية المخلفات التي تطرحها والتي غالبا ما تتألف من مواد وأدوية لمعالجة الأمراض السرطانية، إضافة إلى الأذرع والسيقان المبتورة والمصابة بالغرغرينا، لعدم توافر مطامر صحية مختصة. وبين ثائر أن العمليات التخريبية المتكررة التي تطال أنابيب النفط المحاذية للنهر ساهمت كثيرا في تلوث مياه النهر. إضافة إلى انخفاض مستويات المجمعات المائية وكثرة التخسفات والتجاوزات التي أدت إلى اختلاط مياه الشرب بمياه المجاري الثقيلة. وتقدر كمية مياه الصرف الصحي 'غير المعالجة' والمقذوفة في نهر دجلة ب 1500 مليون متر مكعب يوميا، وهو الأمر الذي جعل مصدر المياه الرئيسي 'دجلة' ملوثا ورديئا وغير خاضع للرقابة والمتابعة البيئية. بينما كانت كمية المياه الملوثة ـ غير المعالجة ـ التي يتسلمها النهر 'في عقد السبعينات من القرن الماضي' بحدود 18969 مترا مكعبا في الساعة وهو ما يقرب من 163 مليون متر مكعب سنويا. وأوضح ثائر أن هناك 74 مستشفى لا تملك منظومات معالجة. واكثر من 235 مستشفى ذات منظومات معالجة غير كفوءة وتساهم في زيادة الخطر الصحي في مياه النهر. وبين ان عدد محطات المعالجة الرئيسية يصل إلى 11 محطة معالجة رئيسية، و27 محطة معالجة فرعية، وجميعها غير كفوءة وقديمة وذات طاقات تصميمية رديئة. وقد أدت عمليات السلب والنهب التي تلت سقوط النظام السابق إلى إضعاف عمل هذه المحطات كثيرا. ويرى المهندس ثائر ان لمحطات معالجة المياه دورا مهما ولابد من إصلاحها وصيانتها، فمن خلالها تجرى ثلاث مراحل . الأولى هي المعالجة الفيزياوية التي تخص ترسيب المواد الصلبة. والثانية المعالجة الكيماوية وفيها تتم إضافة مواد كيمياوية لأغراض التصفية والتنقية. أما المعالجة الثالثة وتدعى بالمعالجة الإحيائية ففيها يتم استخدام بعض الأحياء المجهرية لتفكيك المركبات العضوية المعقدة الموجودة في المياه الثقيلة من مشتقات البترول وغيرها. النهر الضحية الأحياء المجهرية في نهر دجلة تتطور بشكل غريب. وقد تمكنت من ولادة أجيال جديدة قادرة على مقاومة المطهرات والمضادات الحيوية العديدة التي قذفت في مياهه، مما يعني بنظر البيولوجي وسام اسعد أن المرضى المصابين بالتلوث لم تعد تنفع معهم كل الأدوية العلاجية التي سيتناولونها كونها غير كفوءة وقليلة الفاعلية، وأضاف: أن ما تطرحه المستشفيات بصورة مباشرة من أنواع المطهرات كالديتول والكحول والكثير من المضادات الحيوية التي تحتوي على مواد خطيرة كافية لتلوث مياه النهر. كما أن المواد الكيمياوية الموجودة في مختلف أنواع الأدوية التي ترمى في النهر تؤثر تأثيرا بالغا في جميع الكائنات الحية، ويمتد تأثيرها إلى الانسان بعد تناوله للماء وللأسماك. وهناك أسباب أخرى تساهم بفاعلية في تلوت مياه النهر مثل مخلفات معامل الالبان التي تعمل الكائنات المجهرية على تحليلها مما يؤدي الى ما يعرف بعملية 'التزنخ' أي تلف المواد الدهنية الموجودة في هذه المخلفات. كما ان ما تطرحه مصافي النفط من مواد هيدروكاربونية معقدة يصعب تحليلها وتبقى على حالها، فينتج عن ذلك تراكم هذه المواد الخطيرة بكميات كبيرة قادرة على قتل كل الكائنات الحية في مياه النهر. كما أن هناك أسبابا أخرى تساهم في ظاهرة التلوث ناتجة عما تحيله معامل البطاريات من مجموعة من العناصر الكيمياوية الثقيلة والسامة مثل الرصاص وحامض الكبريتيك والحوامض الأخرى. وهذه مواد قاتلة، تلوث المياه وتؤثر في الأحياء المائية. وتساهم مخلفات دباغة الجلود ومصانع الزيوت النباتية في تلوث المياه أيضا نتيجة ما تحمله من مواد سامة وملوثة. ولا ننسى ما تفعله محطات توليد الكهرباء في تلوث مياه النهر كونها تأخذ وتزيل منه الأملاح 'العسرة' ثم تعيدها إلى النهر مع مخلفات التنشيط بكل أحماضه وقواعده الساخنة جدا والخطيرة. ولو لاحظنا عمل منشأة نصر 'المسبك الثقيل' لوجدنا إنها تنتج أكسيد الحديد والرصاص، فيتلوث الهواء، وبعد أن تتكون السحب وتهطل الأمطار، نجد إنها أمطار حامضية سامة، تلوث المياه والتربة معا. وقد شاهدت بعيني بعض النسوة القرويات يجمعن الأملاح الناتجة عن جفاف مياه هذه الأمطار ويبعنها على الأهالي!. النهر الميت نهر ديالى، أحد أهم روافد نهر دجلة ينبع من بحيرة دربندخان، ومن الأراضي الإيرانية ويصب في بحيرة حمرين أولا قبل أن يتفرع إلى ستة فروع، أحدها يستمر في جريانه ويمر بجنوب بغداد حتى يصل إلى نهر دجلة. وتقول منى شاكر، الحاصلة على شهادة الماجستير في الكيمياء العضوية: ان مياه هذا النهر عند منطقة حمرين هي مياه معدنية عذبة وعالية النقاوة، ولكن عند مروره في جنوب بغداد تتلوث مياهه بكثافة كبيرة نتيجة رمي المخلفات والنفايات العديدة في مياهه بدون إجراء معالجة أصولية، مما تسبب بكارثة بيئية مزمنة جعلت النهر يسقط بيئيا منذ أعوام. وتضيف منى: لقد اجريت دراسة مع عدد من الباحثين الاختصاصيين بعنوان مراقبة تأثير المركبات العضوية الكلية toc والكاربون الكلي tc في نهر ديالى على نوعية مياه نهر دجلة. واخترنا أربع محطات نموذجية هي محطة'1' وتمثل نهر دجلة قبل التقائه بنهر ديالى. ومحطة '2' وتمثل نهر ديالى. ومحطة '3' وتمثل منطقة التقاء مياه نهر ديالى بمياه نهر دجلة. ومحطة '4' وتمثل نهر دجلة على بعد 20 كلم من التقائه بنهر ديالى في منطقة المدائن. وبينت منى أن نتائج الدراسة أظهرت بوضوح تأثير مياه نهر ديالى شديدة التلوث على زيادة الملوثات العضوية الكلية والكربون الكلي في نهر دجلة، والناتجة عن تحلل المواد العضوية والمركبات الناتجة عن النشاط الصناعي والتجاري والصرف الصحي، إضافة إلى التفاعل الناتج عن معالجة المياه باستخدام مركبات تزيد على المركبات العضوية. وأوضحت أن نتائج الدراسة كشفت عن أن قيمة الكربون الكلي بلغت في مياه نهر ديالى 1500 BBM. وقيمة المركبات العضوية والكربون 1380 BBM وهي أعلى قيمة للملوثات العضوية والكربون الكلي في ذلك النهر، والتي أدت إلى زيادة كبيرة في نسبة قيم الكربون الكلي والمركبات العضوية في نهر دجلة. وقد تقضي مستقبلا على خيط الحياة المتبقي في 'دجلة الخير'.. دجلة الضحية. منى أثارت موضوع السدود التركية العديدة المقامة على نهر دجلة داخل الأراضي التركية وآخرها مشروع سد اليسو GAB ، وتأثيرها الخطير على انخفاض منسوب مياه نهر دجلة وزيادة تلوث مياهه. تقول منى: كمية مياه النهر القادمة من الأراضي التركية الطبيعية تبلغ 93،20 مليار متر مكعب/سنة. ولكنه سينخفض بعد إنجاز هذا المشروع إلى 7،9 مليارات متر مكعب/سنة، وهو ما سيؤثر، بحسب رأيها في نقص المساحات الزراعية وعلى عملية إنعاش الاهوار. وانخفاض مناسيب المياه المخزونة. إضافة إلى تأثيراته في البيئة العراقية وانخفاض الإنتاج الزراعي وتدهور المراعي وتراجع الثروة الحيوانية. وترى منى أن العراق ربما سيتحول بعد أعوام إلى دولة شبه صحراوية.
المصدر: القبس |