عظام الأفيال العملاقة تتساقط من الأشجار في إيللينوى
4 مارس 2006
شيكاغو (أ.ب) - من أف.ان. داليسيو: بعد وقت قصير من قتل اخر اﻷفيال في حديقة حيوان لينكولن بارك في شيكاغو في شهر مايو الماضي إثر شكاوى النشطاء أن مناخ ولاية إيللينوي لا يصلح لمثل هذه الحيوانات أخذت بقايا اجدادها القديمين تظهر في كل مكان في الولاية .
| | 
| هذه الحيوانات اخذت بقايا اجدادها القديمين تظهر في كل مكان في الولاية | |
،وقال عالم الحجريات جيفري سوندرز عميد الجيولوجيا في متحف ايللينوي الحكومي في سبرينغفيلد انه بدا ان الماستودونات والماموثات تسقط من الاشجار طيلة الأسبوع،سوندرز هو الخبير الذي يتم استدعاؤه غالبا للتعرف وتحديد الاضراس والعظام وانياب اللبونات العملاقة التي عاشت في العصر الجليدي عندما يتم العثور عليها في الولاية
. وقد كان سوندرز مشغولا للغاية في شهر سبتمبر الماضي،احدى رحلات سوندرز كانت الى موقع شوغر غريك حيث عثر طالب جامعي على نابي ماموث عندما كان يجري دراسة على المحاريات في احد الانهر. كما توجه الى محمية براتس واين وودز حيث عثر احد المتعهدين على أضراس ماستودون خلال عمله في مشروع تجفيف المستنقع. والحفريات التي اجراها هناك لاحقا اسفرت عن اكتشاف ضلع من القفص الصدري وقطع من ناب
وفي نفس اليوم الذي عثر فيه على الأضراس اتصل رجل كان يبني ملعب غولف في كيندال كاونتي بسوندرز ليبلغه ان احد عماله عثر على ضرس لماستدون هناك ويريد ان يعرف كم سيدفع له،ويعتقد سوندرز ان سبب تكاثر اللقي مؤخرا قد يكون الجفاف الذي حدث في الصيف الماضي وادى الى انحسار المستنقع الذي يتم العثور فيه على بقايا الحيوان العملاقة عادة. وقد يعكس التكاثر ايضا انتشار مشاريع التنمية في ضواحي شيكاغو،وقال سوندرز مشيرا الى الثدييات الكبيرة التي عاشت في اخر عصر جليدي: »ولكن مهما يكن السبب لا شك في ان لدينا سجلا حافلا بالحيوانات البلايستوسينية هنا في ايللينوي، وان ثمة ما يربو عن 80 موقعا للماستودونات الامريكية وحوالي 60 موقعا للماموثات (الأفيال العملاقة) ويعتقد سوندرز ان ما يتم الابلاغ عنه هو حوالي 10 في المائة مما يعثر عليه، فيما يؤخذ الباقي لحفظها في مجموعات خاصة في المنازل.
وقال سوندرز انه نظرا الى ان الحيوانات كانت من نوع الماموث بدلا من الماستودون، فان عدم العثور على بقايا جديدة امر معقول. ويضيف: الماستودونات كانت ترتع قرب الاشجار وتعيش في الصبخات المائية، فانها كانت تحتل الاماكن التي دفنت فيها، وعادة تعثر على نماذج كاملة. اما الماموثات فقد كانت حيوانات ترعى في السهول العشبية التي انحسرت عنها الصفائح الجليدية لتوها، وكانت تعيش وتموت في الحقول المكشوفة حيث تبعثرت عظامها.
وغالبا كانت الجداول تجرف اضراسها وعظامها الى المستنقعات والحفر الحصوية. ومع ان الماستودونات والماموثات كانت تكثر في ايللينوي قبل 10 الى 16 الف سنة، يقول سوندرز انه ليس هناك من وسيلة لتقدير مجموع اعدادها، ومع انهما كانا يشبهان الافيال العصرية التي نعرفها اليوم فانها لم تكن قريبا منها.
وقال سوندرز يمكنك ان تعتبر الافيال والماموثات ابناء عمومة مباشرة، ولكن الماستودونات من الاقارب البعيدين. واضاف سوندرز: كانت الماموثات مشعرة اكثر من الافيال العصرية ولها انياب اطول، ولكنها كانت مرتفعة القامة كالافيال ولها نفس نوع الاضراس ونفس الجمجمة ذات القبة العالية. اما الماستودونات فقد كانت عملاقة ولكنها اقل ارتفاعا ولها اضراس شكلها مختلف تماما وجماجمها طويلة ومسطحة.
وفي رأي سوندرز ان الحيوانين انقرضا مع حوالي 30 نوعا من الثدييات الضخمة الاخرى في مرحلة الانقراض الامريكي الشمالي العظيم قبل نحو عشرة الاف سنة. وليس هناك سبب واضح للانقراض العظيم ولكن ثمة نظريات عديدة ومنها حدوث تغير مناخي مفاجىء، والتمادي في صيدها من البشريين وربما نفوقها بسبب امراض جلبها البشريون الأوائل من آسيا.
وقال سوندورز: البعض لديه استعداد الآن ليدمج هذه النظريات فيما يرفض اخرون ذلك. اما شخصيا فاعتقد ان الطبيعة عبأت المسدس بالاعيرة والانسان شد الزنا
المصدر: الجزيرة