فندق من الجليد في جوف جبال كاربات برومانيا
5 فبراير 2006
باليا لاك (رومانيا) (رويترز) - في واد ناء في جوف جبال كاربات برومانيا أفتتح فندق جليدي صغير لمحاولة جذب سائحين إلى غابات لم يلوثها اﻹنسان في واحدة من أكبر المناطق البرية في أوروبا.
| | 
| الجليد في جوف جبال كاربات برومانيا. | |
والمنطقة موطن للدببة البنية والذئاب وثور البيسون اﻷمريكي وحياة برية خصبة وﻷنواع من النباتات لا توجد في أي مكان آخر وهي تحتاج مالا لحل مشكلة الفقر التي يقول انصار البيئة أنها قد تهدد الجبال بالخطر.
ويأمل ارنولد كلينجيز أن يجتذب الفندق المكون من ثماني غرف والمشيد على ارتفاع ألفي متر فوق مستوى سطح البحر سائحين مهتمين بالبيئة. ويتعذر الوصول إلى الفندق إلا عن طريق العربات المعلقة في فصل الشتاء.
ويقول كلينجيز (27 عاما) وهو ألماني من مواليد رومانيا ويدير الفندق "توجد بالمنطقة موارد تجعل منها منطقة سياحية أوروبية ولكن نريد استثمارات."
لا يوجد أجانب هنا في فصل الشتاء ولا يملك المستثمرون المحليون ميزانية لمصاعد التزلج."
والفندق مقام على شكل بيت جليدي واستخدم جليدا من بحيرة قريبة في تشييده الذي استمر شهرا وتكلف أقل من عشرة الآف يورو (12100 دولار). وإلى جوار اﻷسرة المصنوعة من الجليد والمغطاة بجلود الماعز وضع فنان محلي نماذج جليدية لتماثيل المثال الحديث قسطنطين برانكوسي الذي ولد في رومانيا.
ورومانيا واحدة من أفقر دول أوروبا وتأمل أن تنضم إلى اﻹتحاد اﻷوروبي في العام المقبل وهي تبذل قصارى جهدها لدعم صناعة السياحة ويعوق ذلك البنية اﻷساسية المتهالكة التي ترجع للحقبة الشيوعية.
ويقدر مسؤولون حكوميون أن ما يصل إلى ستة ملايين سائح يزورون رومانيا سنويا ويرتادون سواحلها على البحر اﻷسود التي تتناثر بها منتجعات للعلاج بالطين الذي يحتوى على معادن أو يسيرون على خطي (فلاد) Vlad أحد حكام العصور العصور الوسطي الذي اشتهر بقسوته والذي أوحت حياته لبرام ستوكر بتأليف رواية "دراكولا" "Dracula".
ويقول سكان محليون أن المنحدرات غير المأهولة حول باليا لاك وهي بحيرة متجمدة يحيط بها بعض أعلى قمم جبال كربات وهي سلاسل جبلية تمتد على مساحة شاسعة في كثير من مناطق أوروبا الشرقية يمكن أن تكون نقطة جذب أيضا.
وقال بول فيليبي هو أستاذ متقاعد لعلم اللاهوت من قرية سيبيو القريبة "كان السحر البدائي أكثر ما يجتذب الناس إلى جبال اﻷلب."
وأضاف وهو يستند إلى مائدة من الجليد باحدى غرف الفندق الجديد "لم يعد ذلك متاحا في جبال الالب الآن."
وفي الوقت الحالي تجتذب باليا لاك فقط أكبر عشاق رياضة التزلج الذين يجدون صعوبة في تسلق المنحدرات إذ لا يوجد سوى مصعد صغير للمتزلجين المبتدئين.
وذكر اتحاد التزلج الوطني في رومانيا أنه يوجد 23 حلبة تزلج في البلاد خمس منها فقط تتفق مع المعايير الدولية.
وفي الشهر الماضي بدأت رومانيا تطبيق خطة وضعتها سبع بلاد لحماية جبال كاربات وتدعم اﻷمم المتحدة الخطة التي تهدف لحماية الحياة البرية ودعم التنمية المستديمة للحفاظ على التراث الثقافي لما يصل إلى 18 مليون نسمة يقطنون المنطقة.
ويقول أنصار البيئة أن اﻷموال السائلة ضرورية لمنع اﻹفراط في استغلال الموارد الطبيعية والتلوث نتيجة الفقر. وتتكلف جهود التنمية المنسقة أموالا أكثر وتحافظ على البيئة بصورة أكبر.
وفي وادي باليا لاك يقول عشاق الجبال أن هناك الكثير الذي يجتذب السائحين وأموالهم.
وقال سورين برينزان (26 عاما) وهو نادل من بوخارست يتزلج حول البحيرة "هذ المنطقة جميلة وامامها مستقبل كبير. نؤمن بهذا المشروع."
ويرى السكان المحليون أن القرى الجبلية أفضل حالا من بعض المناطق في رومانيا حيث يقل متوسط اﻷجر الشهري عن 250 دولارا شهريا ويعجز كثيرون من سكان المدن في تحمل فواتير التدفئة في الشتاء.
وكما هي الحال في أي منطقة في رومانيا تجاهد السلطات المحلية ﻹيجاد مصادر جديدة لفرص عمل بعد انهيار صناعات الحقبة الشيوعية.
المصدر: رويترز