فيل يشيع الفوضى بعد فراره من محمية طبيعية في رواندا
28 مايو 2006
اكاجيرا (رواندا) (رويترز) - قضى بونيفيس نزاكامويتا الحارس بمحمية اكاجيرا الطبيعية في رواندا اكثر من اسبوعين يقتفي أثر فيل فر من المحمية واشاع الفوضى في الحقول القريبة منها.
| |  |
| | الفيل الأفريقى من أخطر الكائنات الحية عند إثارته |
وكان الفيل البالغ من العمر 38 عاما يتغذى خلال تلك الفترة على محاصيل سكان المنطقة. كما الحق اضرارا باكواخهم وشرب مئات اللترات من جعة الموز التي يقطرها المزارعون.
لكن بونيفيس لم يسع الى قتل الفيل موتواري بل لحمايته من غضب المزارعين واقناعه بالعودة الى المحمية.
وقالت موتاماليزا انا التي اتلف موتواري مزروعاتها "غادر موتواري حقلي قبل دقائق. اكل الذرة والموز واتلف كل شيء. جاء الى هنا امس ولم يتوقف عن الاكل. لا حيلة لي في الامر وساموت جوعا."
ونجا موتواري.. مثله في ذلك مثل معظم سكان المنطقة.. من المذابح التي وقعت في رواندا عام 1994 والتي قتلت خلالها مئات الحيوانات خلال القتال بين القوات المتناحرة التي كانت كل منها تسعى للسيطرة على منطقة المحمية الطبيعية الشاسعة.
ولكن بعد سنوات من الهدوء في اعقاب الحرب نشب صراع بين موتواري وعدد من الافيال الشابة اضطر في اعقابها الى الرحيل.
وقال بونيفيس "ترك هذا الفيل المحمية عندما جاء ذكور اخرون وابعدوه. قضى الان أكثر من اسبوعين بعيدا عن المحمية. موتواري غاضب من الناس لانهم هاجموه مساء امس بالرماح. لذلك ساعيده اثناء الليل حيث لن نقابل اي ادميين. قطعنا 35 كيلومترا سيرا خلال اسبوع لاننا نتوجه ببطء الى المحمية حيث سيبقى بمفرده لانني انا الذي سيحرسه ويعتني به."
وتمكن بونيفيس اخيرا من العثور على موتواري وتهدئته ونجح في اقناعه بالعودة. ووصل الاثنان حاليا الى نديجو على بعد 35 كيلومترا من محمية اكاجيرا بعد ان امضيا اياما يسيران ليلا لتفادي مصادفة اي ادميين قد يثيرون غضب الفيل.
وقبل الحرب الاهلية الدامية التي عصفت براوندا في مطلع التسعينيات والمذابح التي شهدتها البلاد عام 1994 كان موتواري زعيما لقطيع يضم اكثر من 50 فيلا تعيش في السهول بشمال غرب رواندا قرب الحدود مع تنزانيا وهي المنطقة التي اصبحت الان محمية اكاجيرا الطبيعية.
وتغيرت حياة موتواري بعد الحرب عندما نبذه الجيل الجديد من الافيال الشابة في القطيع وقاتلوه وطاردوه. وفقد موتواري نابيه في القتال مما جعل من الصعب عليه الحصول على طعامه فاضطر الى الاغارة على الاراضي الزراعية بحثا عن الغذاء.
وقرر المزارعون في المنطقة تقديم الطعام له لتفادي دخوله حقولهم واتلافها. واصبحوا يضعون له الغذاء في اماكن يعرفها خارج قراههم.