جورج فى اجتماع المائدة المستديرة حول التغيرات المناخية فى اجتماعات صندوق البيئة العالمى التابع لأمم المتحدة فى جنوب إفريقيا جورج فى اجتماع المائدة المستديرة حول التغيرات المناخية فى اجتماعات صندوق البيئة العالمى التابع لأمم المتحدة فى جنوب إفريقيا 30 أغسطس 2006 مرفق البيئة العالمى يوافق على تمويل مشروعين كبيرين تقدمت بهم مصر باستثمارات تصل إلى 270 مليون جنية فى حضور 50 وزير للبيئة من دول العالم الأعضاء فى مرفق البيئة العالمى ورؤساء الوفود وممثلى مرفق البيئة العالمى ومنظمات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية ترأست مصر اجتماع المائدة المستديرة حول (تغير المناخ) وأساليب الحد من الانبعاثات وأسلوب التأقلم. رأس جلسة الاجتماع المهندس / ماجد جورج وزير الدولة لشئون البيئة وأعضاء الوفد المصرى المرافق له الذي أوضح أن رئاسة مصر لهذا الاجتماع البالغ الأهمية حول التغيرات المناخية يأتى نتيجة لتنفيذ مصر التزاماتها الدولية من خلال التوقيع على الاتفاقيات الإطارية للأمم المتحدة وكذا التوقيع على بروتوكول كيوتو وقيام مصر بمبادرة مبكرة بإنشاء الهيئة الوطنية لآلية التنمية النظيفة حيث تصنف مصر بأنها من أنشط الدول التى قامت بتفعيل بروتوكول كيوتو فى مجال آلية التنمية النظيفة حيث تم الموافقة على 39 مشروع للحد من انبعاثات الكربون . واستعرض المهندس جورج التجربة المصرية فى مجال التغيرات المناخية وأساليب التخفيف من حدتها والتأقلم معها باعتبار هذه التجربة نموذج يحتذي به مؤكدا على أن التعامل مع قضية التغيرات المناخية لا يتم من خلال إتباع أسلوب التكيف مع التغيرات المناخية فقط وإنما أيضا من خلال سياسة التخفيف من آثارها وذلك عن طريق خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري خاصة غازات ثانى اكسيد الكربون والميثان وأكسيد النيتروز وذلك فى جميع القطاعات المستهدفة سواء قطاع الصناعة او الطاقة او الزراعة او قطاع ادارة المخلفات من خلال اجراءات مؤثرة وفعالة مثل الاعتماد على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة والتحول للغاز الطبيعى وزيادة المساحات الخضراء باستخدام مياة الصرف الصحي المعالجة وتنفيذ العديد من المشروعات فى قطاع الاسمدة لخفض انبعاثات اكسيد النيتروز تحت مظلة آلية التنمية النظيفة . واضاف جورج ان مصر تركز حاليا على الجانب البحثى واجراء الدراسات والبحوث واستكمال قواعد البيانات والمعلومات حيث يركز الجانب البحثى على دراسة 3 موضوعات رئيسية هى علم تغيير المناخ وانعكاسات وتاثيرات تغير المناخ والجانب الثالث هو موضوع اتباع سياسات التخفيف والتاقلم مع التغيرات المناخية . وأكد المهندس جورج ان حكومة مصر ترى ان هناك احتياج قوى لتكافل الأبحاث التي تحدد التأثيرات الناتجة عن تغير المناخ على المناطق الساحلية ومصادر المياه وصحة الإنسان كما انه مطلوب نموذج لتخفيف غازات الاحتباس الحراري فى قطاع الزراعة اما قطاع البترول فيحتاج لدراسة شاملة لقياس ورصد انبعاثات الميثان فى مراحل الاكتشاف والنقل والتوزيع كما ان مصر تعتقد ان تكلفة التخفيف مقارنة بتكلفة التكيف تعتبر غير متوازنة حيث ان التكيف هو التعامل مع المشكلة بعد حدوثها بينما التخفيف هو الحد من المشكلة قبل حدوثها وقد اتجهت مصر الى تنفيذ مشروعاتها فى مجال آلية التنمية النظيفة بإتباع أسلوب التخفيف حيث تم الموافقة على تنفيذ 22 مشروع ، حيث يتجه التقليل السنوي المستهدف من غازات الاحتباس الحراري إلى حوالى 5 مليون طن مكافئ من ثاني أكسيد الكربون عن طريق التوسع المباشر فى مشروعات مماثلة تعتمد على إستراتيجية التخفيف والخفض تحت آليه التنمية النظيفة حيث انه أصبح من المعروف ان تكلفة مشروعات التكييف أكثر تكلفة من مشروعات التخفيف . وأكد جورج خلال اجتماع المائدة المستديرة على أهمية نقل التكنولوجيا ودور الدول المتقدمة وقيام مرفق البيئة العالمى بتسهيل الاتصال بين الطرفين وتنشيط الاستثمار البيئي المناسب مع تنشيط دور القطاع الخاص والجمعيات الأهلية . واوضح جورج من خلال الأسئلة المقدمة فى الجلسة ان مصر حاليا دولة واعدة فى مجال الطاقة النظيفة والمتجددة وان الكهرباء المنتجة من مصادر المياه عن طريق السد العالى فى مصر توفر 12% من الاحتياجات المصرية من الكهرباء إضافة إلى أن مصر أنشئت هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة والتي تهدف إلى الوصول إلى 850 ميجاوات بحلول عام 2010 مما يوفر مناخ متميز للاستثمار بمزايا الوضع السياسي المستقر والموقع والطقس والايدى العاملة بالإضافة الى الإعفاءات من الضرائب و إنشاء مناطق صناعية جديدة و تحسين البنية التحتية. و من جانب أخر فان مصر تقدمت في منتصف هذا العام بمشروعين للتمويل من المرفق ويتمثل المشروع الأول في استدامة المواصلات أو النقل المستدام حيث يأتى هذا المشروع فى إطار برنامج الحكومة الخاص بتشجيع النقل الجماعي من خلال مساعدة قطاع المواصلات فى وضع آليات جديدة لتشجيع وسائل النقل الجماعي التي تقلل من استخدامات السيارات الخاصة والتي تعتبر سبب رئيسى في وجود الزحام وتلوث الهواء، ويتم تنفيذ المشروع من خلال خلق إطار سياسى ومؤسسى للمواصلات فى مصر مع تعزيز الموارد المالية فى مجال المواصلات من خلال مشاركة القطاع الخاص والمحافظات والوزارات المعنية . ويضم المشروع اربعة مكونات يتمثل المكون الأول في دعم خدمات النقل الجماعى فى منطقة القاهرة الكبرى والمدن الجديدة من خلال شراكة بين القطاع الخاص و العام ، والمكون الثاني التعرف على آليات وسائل جديدة لمشكلة زحام المواصلات ، والمكون الثالث هو تشحيع النقل النهرى ، والمكون الرابع التوعية والاعلام لموضوعات المواصلات مع تشجيع المواطنين على استخدام وسائل النقل الجماعى ، وتقدر تكلفة المشروع من المرفق 40 مليون جنية مصرى والتى من المزمع ان يتم تعزيز تمويل مشترك طوال فترة التنفيذ من الموارد الوطنية لتصل الى 230 مليون جنيه من خلال مشاركة القطاع الخاص والوزارات والمحافظات المعنية والجهات المعنية الأخرى ومدة المشروع : خمس سنوات . ويتمثل المشروع الثاني في استخدامات الكتلة الحيوية فى المناطق الريفية حيث ياتى هذا المشروع فى اطار مجهودات الدولة فى التخلص الآمن من المخلفات الزراعية ويهدف المشروع الى معالجة المشكلات المؤسسية والمالية والسياسات الخاصة بسوق الكتلة الحيوية فى مصر وذلك باعتبار ان تكنولوجيات كثيرة قد تم استخدامات لتوقير بدائل للطاقة ولكن لم تستمر هذه المجهودات لعدم توافر الاطار المؤسسى والمالى والسياسى لاستمرار تلك التكنولوجيات بجانب مشكلة التنسيق بين الجهات المعنية على المستوى الوطنى وانه سيتم فتح سوق جديد فى مصر لاستخدامات الكتلة الحيوية من خلال ذلك المشروع، والتى تعتبر من ضمن بدائل الطاقة الجديدة الصديقة للبيئة خاصة مع توجه ارتفاع الاسعار البدائل التقليدية للوقود الحفرى ، هذا يستدعى التفكير فى بدائل جديدة ذات تكلفة اقتصادية والى يمكن ايضا التخلص من المخلفات الزراعية من خلالها .وسيتم تنفيذ المشروع من خلال التعاون مع الصندوق الاجتماعى للتنمية والقطاع الخاصة والمحافظات المعنية وذلك لمدة 4 سنوات . ومن ناحية أخري أشار المهندس ماجد جورج أنه تم امس عقد اجتماع مكتب وزراء البيئة الأفارقة لمتابعة اعمال مجلس وزراء البيئة الافارقة والذى تم عقده فى مايو الماضى فى البرازفيل وتعتبر مصر مقر للمكتب فى دورته الحالية ، قد حضر الاجتماع كل من وزير البيئة فى الكونغو ورواندا وبنين وسكرتارية ) مجلس وزراء البيئة الافارقة AMCEN ،وقد انتهى الاجتماع الى ضرورة التركيز على تفعيل الشق البيئى لمبادرة النيباد من خلال مشروعات محددة لحل المشكلات البيئة فى افريقيا وقد اقر الاجتماع مرة اخرى ضرورة متابعة انشاء صندوق البيئة الافريقى والى ضرورة التنسيق المكتب مع كل من مرفق البيئة العالمى والاتحاد الافريقى للنظر فى الخطوات الفعلية لإنشاء الصندوق . كما ركز الاجتماع على موقف الدول الافريقية فى موضوع اعتبار مرفق البيئة العالمي آلية مالية لتنفيذ اتفاقية التصحر والتي تم تأجيل اخذ قرار ايجابي حياله فى اجتماع المرفق ورفض بعض الدول المتقدمة إدراج ذلك ضمن وثيقة تعديل آلية المرفق مما أدى إلى إلغاء بند تعديل وثيقة المرفق من اجتماع الجمعية العمومية كما تم مناقشة الفرص المتاحة فى مصر لدعم إنشاء الهيئات الوطنية لآلية التنمية النظيفة وتفعيل بدء مشروعات التنمية النظيفة فى افريقيا من خلال خبرة مصر فى هذا المجال ، كما ستقوم مصر بالمساهمة فى بناء قدرات الدول الافريقية فى مجال الملوثات العضوية والمخلفات الخطرة والتصحر، كما تم إقرار ضرورة عقد اجتماع للمكتب قبل اجتماع الاطراف المتعاقدة لاتفاقية تغيير الأطر المناخية وذلك للنظر فى موقف الدول الافريقية فى موضوعات تغيير المناخ . وعلى هامش اجتماعات الجمعية العمومية فقد عقد الوفد المصري برئاسة المهندس ماجد جورج عدة اجتماعات و لقاءات ثنائية حيث عقد اجتماع موسع مع المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة ( UNEP ) حيث يعتبر البرنامج إحدي الجهات التنفيذية للمرفق . كما عقد اجتماع مماثل مع مديرة مرفق البيئة العالمي لبحث سبل تفعيل أنشطة مرفق البيئة العالمي في مصر وتقديم أفكار ومشروعات مطلوب تنفيذها في المرحلة الرابعة الجارية الآن و دراسة إمكانية الحصول علي التمويل المناسب مع التركيز علي مشروعات تغير المناخ لما لها من علاقة وثيقة بالمشاكل الوطنية وخاصة تلوث الهواء . كما التقي الوزير المصري مع وزير بيئة جنوب أفريقيا لبحث إمكانية توقيع بروتوكول تعاون بين البلدين في مجال التنوع البيولوجي و إدارة المحميات الطبيعية حيث أن جنوب أفريقيا تعتبر من أوائل الدول في الإدارة المتميزة للمحميات الطبيعية و التي ترغب مصر في تبادل الخبرة معها. المصدر : جهاز شئون البيئة المصري |