دول من أفريقيا إلى آسيا تستعد لإستقبال آلاف الأشخاص قبل الكسوف .
28 مارس 2006
نيامي (مونت كارلو) تقوم الدول المتوقع أن تشهد كسوفا كليا للشمس الأربعاء من غرب أفريقيا إلى آسيا الوسطى باستعدادات لإستقبال آلاف علماء الفلك الذين سيسعون للوصول إلى الأماكن التي توجد فيها أفضل رؤية.
وهكذا سيحل الليل لفترة وجيزة في وسط النهار على طول 14500 كلم فتغمر الظلمة على التوالي غانا وتوجو وبينين ونيجيريا والنيجر وليبيا وتركيا وجورجيا وجنوب روسيا وكازاخستان.
ولإجتذاب السياح والعلماء سارعت بعض الدول إلى تجهيز منشآت خاصة وبث إعلانات مغرية حول ظروف المراقبة على أراضيها.
وفي ليبيا ستخصص عشرة مطارات وخمسة مرافىء لإستقبال الزوار من 47 جنسية كما أعلن شعبان التائب أحد مسؤولي وزارة السياحة الليبية.
وأضاف التائب أن "وزارة السياحة منحت تسهيلات لدخول أجهزة الرصد الفلكية وكافة المعدات الخاصة بالعلماء الذي سيكون بينهم علماء من وكالة الفضاء الاميركية (ناسا)"
وستستقبل المطارات والموانىء الليبية قبل الحدث بيومين أول فوج سياحي من 47 جنسية من جميع أنحاء العالم وخصوصا من الولايات المتحدة التي سيصل ألفا سائح منها وفق إحصائيات رسمية. وتأتي في المرتبة الثانية بريطانيا وفرنسا.
وكان وزير السياحة الليبي عمار اللطيف صرح للصحافيين أنه يتوقع أن "يصل عدد السياح إلى ما يزيد عن عشرة آلاف زائر لمتابعة هذا الحدث الفلكي"
وأشار اللطيف إلى أن "ليبيا ستسجل أفضل رؤية وأطول مدة زمنية لهذة الظاهرة خصوصا في منطقة واو الناموس الصحراوية (2000 كلم جنوب طرابلس) وفي منطقة البطنان (شمال شرق ليبيا)".
وبحساب السلطات الليبية فإن هذه الظاهرة ستستمر لأكثر من سبع دقائق في جنوب البلا
وفي تركيا حيث يمكن مشاهدة الكسوف من مواقع سياحية على ساحل المتوسط يجري الحديث عن تقديم أفضل الضمانات عبر التاكيد أن الطقس سيكون صافيا.
ويقول اتيلا اوزغوج رئيس دائرة علم الفلك في مركز الأبحاث قنديلي في إسطنبول إنه في هذه المنطقة "ليس هناك خطر هبوب عواصف رملية كما هي الحال في ليبيا".
وقالت عدة فنادق في هذه المنطقة إن لديها حجوزات كاملة ليوم 29 مارس مشيرة إلى أن العدد الأكبر من الزوار ياتون من الولايات المتحدة واليابا
وقد تشهد جزيرة كاستيلوريزو اليونانية بجنوب بحر إيجه تدفقا إستثنائيا للزوار لأنها ستشكل الأرضى الأوروبية الوحيدة التي سيمكن منها مشاهدة الكسوف الكامل. وفي هذه الجزيرة التي يمكن الوصول إليها عبر السفن فقط من جزيرة رودوس قررت السلطات المحلية تسيير رحلات إضافية وأتخذت إجراءات لضمان إيواء الزوار.
وهذه الظاهرة نادرة جدا. وقد ربطت عدة حضارات بين الكسوف الكلي للشمس وحوادث مشؤومة.
وفي النيجر دعا رجل دين مسلم المؤمنين إلى تنظيم صلوات جماعية قبل هذا الحدث مؤكدا أن "الكسوف مقدمة وإنذار للعودة إلى الصواب".
وما زالت تأثيرات الكسوف ما وراء الطبيعية موضع جدل لكن خطره المادي على العين ثابت حتى في المناطق التي سيكون فيها الكسوف جزئيا.
وفي توجو حيث يعود أخر كسوف للشمس إلى العام 1947 سارع السكان المحليون إلى شراء النظارات الخاصة التي توصي بها الحكومة وتوزع في الصيدليات والمناطق الريفية.
وفي هذا البلد الذي أعلن فيه صباح الأربعاء عطلة تم بيع أكثر من 700 ألف نظارة حتى 18 مارس بحساب وزيرة السكان التوجولية كاني سوكبو-ديالو.
وفي النيجر وغانا شكلت لجان عمل لإطلاع الناس على مخاطر الحروق البصري
وفي 1433 مدينة وقرية في غانا ستطلق صفارات الإنذار دقيقتين أو ثلاث دقائق سيستمر خلالها الكسوف. لكن السلطات حذرت أيضا من أن ذلك يعني أيضا إغلاق العينين في حال عدم وضع النظارات الخاصة.