سومطرة تخشى موجات تسونامي مستقبلية سومطرة تخشى موجات تسونامي مستقبلية 27 ديسمبر 2006 سومطرة، إندونيسيا: لا زالت مناطق جنوب شرق آسيا، التي ضربتها موجات المد العملاقة، " التسونامي" قبل عامين، تعيش تحت وطأة الخوف الدائم من تكرار هذه المأساة، التي يرجح العلماء أن تتكرر في السنوات المقبلة، مما دفع بالعديد من الجهات الحكومية والمحلية، خاصة في جزيرة سومطرة الإندونيسية، إلى تفعيل الجهود المحلية لمواجهة هذه التحديات. وتوقع المسؤولون المحليون، وفق دراسات علمية وافية، أن تتعرض الجزيرة المكتظة بالسكان إلى موجات "تسونامي" جديدة مستقبلاً، راصدين بالوسائل العلمية المتوفرة التأثيرات المتوقعة لتلك الموجات. وكالة الأسوشيتد برس، نقلت عن فوزي باهار، محافظ مدينة " بادنغ،" التي يقطنها 900 ألف شخص قوله "لقد أعددنا خططاً ومسارب خاصة للإخلاء السريع، إلا أن دراساتنا تؤكد أن أكثر من 60 ألف شخص سيموتون في المدينة، حتى لو تلقوا إنذاراً مسبقاً." وتابع باهار بالقول: "معظم المدينة سيختفي، ستجرف المياه كل هؤلاء الناس." وكانت الموجات العملاقة، التي ضربت سواحل 12 دولة آسيوية عام 2004، قد أدت إلى سقوط أكثر من 230 ألف شخص بين قتيل ومفقود، نصفهم من جزيرة سومطرة، حيث احتاج عمال الإنقاذ لأكثر من ثلاثة أشهر لإتمام عملية جمع الجثث. وتطالب إندونيسيا، وسائر الدول التي ضربها المد، بوجوب الإسراع في تركيب وتجهيز نظام الإنذار المبكر، للتحذير من الموجات العملاقة، أسوة بالنظام العامل في المحيط الهادئ، والذي يضمن الإنذار المبكر لليابان والولايات المتحدة. من جانبه، علق الدكتور كيرت باريت، من مصلحة رصد المحيطات والمناخ الأمريكية، بالتأكيد على أن ظاهرة الاحتباس الحراري ترفع من مخاطر الموجات المدية، مشيراً في الوقت نفسه إلى ضرورة تدريب السكان على كيفية التعامل مع هذه التحديات. باريت قال: "على الناس أن يعرفوا كيفية التعامل مع المعلومات التي تقدمها أجهزة الإنذار المسبق، وإلا فستكون هذه المعلومات دون جدوى." وكان عالم طبقات الأرض الأمريكي، كيري سياه، قد حذر من خطر داهم يهدد المنطقة التي ضربها التسونامي منذ عامين، كاشفاً أن المنطقة تشكل نقطة التقاء الصفيحتين التكتونيتين لأوراسيا والباسيفيك، مما يشكل ضغطاً أرضياً هائلاً." وتابع سياه :"أنا لا أقول أن زلزالاً من النوع الذي يتسبب بموجات التسونامي سيحدث غداً أو بعد أسبوع، إنما أقول أن المنطقة معرضة لزلزال من هذا النوع في أي وقت خلال الثلاثين عاماً المقبلة. وبالرغم من أن منطقة سواحل سومطرة قد شهدت نزوحاً نحو الدخل، إلا أن الكثافة لا تزال عالية نسبياً، بينما تبقى إجراءات السلامة أقل من المطلوب لناحية ضيق الطرقات وضعف البنية التحتية وتراجع خدمات الدولة. المصدر: CNN |