وزراء اسيان يبحثون التلوث في المنطقة ويصلون من أجل المطر وزراء اسيان يبحثون التلوث في المنطقة ويصلون من أجل المطر 10 أكتوبر 2006 بيلالاوان (اندونيسيا) - قال مسؤولون يوم الثلاثاء ان وزراء دول رابطة جنوب شرق اسيا (اسيان) سيجتمعون قريبا لبحث سبل مساعدة اندونيسيا على اطفاء حرائق الغابات التي تسببت في ضباب دخاني كثيف يغلف المنطقة فيما يصلي الاهالي من أجل سقوط المطر. وقال مسؤول بالحكومة الماليزية ان وزراء البيئة من الاعضاء العشرة في اسيان من الممكن أن يجتمعوا في سنغافورة هذا الاسبوع في محاولة لمساعدة اندونيسيا على اطفاء النيران ومنعها من التكرار في المستقبل. وتندلع حرائق الغابات في الجزء الاندونيسي من جزيرة بورنيو وفي جزيرة سومطرة الاندونيسية. وأغلب تلك الحرائق متعمدة. وفي كل موسم جفاف عادة ما يجري احراق الغابات بشكل غير مشروع لاخلاء الارض للزراعة مما يجعل منطقة جنوب شرق اسيا كلها تعاني من التلوث. واعترف وزير الغابات الاندونيسي مالام سامبات كابان في بيان يوم الاثنين بأن الحكومة تلاقي صعوبات في اطفاء الحرائق وقال مسؤول بوزارة البيئة ان المطر صار الان ضروربا. وقال هيرمونو سيجيت "بالتأكيد فان الحكومة تأمل في هطول المطر فيما تحاول هي استمطار الغيوم أو رش المياه بالطائرات. والحاجة للمطر هي على النطاق الواسع." مضيفا ان أمطارا متفرقة هطلت في بعض أجزاء سومطرة. وقال مسؤول ان استمطار الغيوم قد يفلح في بعض المناطق ولكن الظروف غير ملائمة في مناطق أخرى. وأضاف ان رش المياه بطائرات الهليكوبتر هي تقنية لا تحمل كما كافيا من الماء. ويبدأ موسم الامطار الذي يمتد ستة شهور في اندونيسيا في أكتوبر تشرين الاول ولكن خبراء الطقس يقولون ان الموسم سيبدأ في مختلف أنحاء البلاد في أواخر الشهر. وتأمل المناطق المتأثرة ألا تنتظر كل هذه المدة. وقال أجوس أمامن رئيس مكتب الغابات في اقليم غرب كاليمانتان الذي قد ينتقل منه الضباب الدخاني الى ماليزيا "لن نستسلم ولكننا اضطررنا للصلاة من أجل المطر." وهناك كثير من مواقع الحرائق النائية وفي بعض الاحيان لا تكون هناك طرق مؤدية اليها أو تكون هناك طرق في حالة رديئة مما يعوق الجهود لاطفاء الحرائق. وفي مناطق سقط فيها المطر مثل منطقة بيلالاوان في اقليم رياو بسومطرة قال الاهالي ان مدى الرؤية تحسن عما كان عليه في مطلع الاسبوع. ولكن في سنغافورة أشار أطباء الى زيادة في المشاكل الطبية. وقال الطبيب أونج كيان تشونج الطبيب الاستشاري في الجهاز التنفسي في مستشفى جبل اليزابيث "شهدت زيادة في عدد الاشخاص الذين يعانون من مشاكل في التنفس اما حالات سعال جديدة أو انقطاع النفس أو الذين كانون يعانون في السابقة من مشاكل في الحنجرة أو الرئة." وكبدت الحرائق الكبرى التي وقعت في اندونيسيا في 1997 و1998 الاقتصاديات المحلية مليارات الدولارات وتسببت في مرض الكثيرين. ودمرت الحرائق في تلك الفترة 12 مليون فدان أي ما يوازي مساحة كوستاريكا. وتخشى ماليزيا أن تضر هذه السحابة بالسياحة والتجارة ما لم تقض اندونيسيا على الحرائق قريبا. وسلم الحزب المعارض الرئيسي في ماليزيا وهو حزب التحرك الديمقراطي مذكرة احتجاج لدى السفارة الاندونيسية في كوالالمبور يوم الثلاثاء داعيا جاكرتا لوقف الحريق. وقال الحزب "بالنيابة عن 26 مليون ماليزي يعرب حزب التحرك الديمقراطي عن غضبه الشديد بسبب معاناتنا التي سببتها كارثة الضباب الدخاني السنوية التي تحيق بمنطقتنا." ونتيجة الحرائق التي حدثت خلال 1997 و1998 وقعت دول جنوب شرق اسيا على اتفاق اسيان للتلوث الذي يمثله الضباب الدخاني عبر الحدود عام 2002 ولكن اندونيسيا لم تصدق بعد على المعاهدة. وتقول اندونيسيا انها ما زالت في انتظار موافقة البرلمان. المصدر : (رويترز) |