ثقب الأوزون فوق القطب الجنوبي يقترب من أقصى اتساع له
16 سبتمبر 2005
جنيف (رويترز) - قالت الأمم المتحدة اليوم الجمعة أن ثقب الاوزون فوق القارة القطبية الجنوبية (انتاركتيكا) اتسع هذا العام ليقترب من الوصول لأقصى اتساع له مشيرة إلى أن 20 عاما من السيطرة على التلوث لم يكن لها إلا تأثير ضعيف حتى الآن.
| | 
| صورة حصلت عليها رويترز لأكبر اتساع لثقب الأوزون يوم السادس من سبتمبر ايلول 2000. | |
وقالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة في نشرة حول النضوب الموسمي لطبقة الأوزون التي تحجب الاشعة فوق البنفسجية الضارة التي يمكن أن تسبب سرطان الجلد والمياه الزرقاء أن الثقب سيصل إلى ذروته خلال أسبوعين.
وأبلغ جير براثن كبير خبراء الأوزون بالمنظمة مؤتمرا صحفيا أن الثقب "لن يحطم أية أرقام قياسية على الأرجح بيد أنه أظهر إن نضوب الأوزون متواصل حتى أنه ما زال يتعين التثبت مما يطلق عليه تعافي الأوزون."
وذكر علماء أمريكيون الشهر الماضي إن طبقة الأوزون توقفت عن الانكماش لكنها ستستغرق عقودا لتبدأ في التعافي.
وقالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إن من المتوقع أن يزداد اتساع الثقب الواقع فوق القطب الجنوبي والقارة القطبية الجنوبية ويمتد على مسافة نحو 26 مليون كيلومتر مربع بمقدار كيلومتر مربع أخر خلال أسبوع ليقترب من حجمه القياسي في عامي 2000 و2003.
ووفقا للنشرة التي صدرت في اليوم العالمي لحماية طبقة الأوزون سيمر الثقب فوق اوشوايا في إقليم باتاجونيا بجنوب الأرجنتين "ليؤدي إلى زيادات ملحوظة في الاشعة فوق البنفسجية."
وينحى باللائمة على مركبات الكلوروفلوروكربون التي تحتوي على عنصري الكلور والفلور والبروم في تآكل طبقة الأوزون لأنها تهاجم جزيئات الأوزون وتسبب انشطارها.
وحظرت معاهدة فيينا التي تم توقيعها منذ 20 عاما بالضبط وبرتوكول مونتريال التابع لها الذي تم التوصل إليه عام 1987 معظم مركبات الكلوروفلوروكربون التي كانت شائعة الاستخدام في التبريد وتكييف الهواء والمنظفات الصناعية.
ويقول معظم العلماء إن الثقب امتد الى اقصى مدى له والبالغ 29 مليون كيلومتر مربع في سبتمبر ايلول 2003 لينكشف الطرف الجنوبي لقارة أمريكا الجنوبية.
وقال براثن "ليس بوسعك أن تقول إن موقف الأوزون مستقر عند مستوى منخفض. نحن اخذون في الاقتراب من أقصى نضوب للأوزون. إنه نوع من الثبات لكنه ما زال من المبكر للغاية القول إن الموقف يتحسن."
وقال كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة في بيان إن الدول الموقعة على بروتوكول مونتريال والبالغ عددها 189 دولة تخلصت من أكثر من 1.5 مليون طن من الانتاج السنوي من المواد الكيميائية التي تدمر طبقة الأوزون.
لكن الدول النامية في "منتصف الطريق بالنسبة للعديد من التزاماتها" وفقا للمعاهدة بينما ما زال يتعين التخلص تدريجيا من عدد من المواد الكيميائية في الدول الغنية.
وقال عنان "من الضروري أن نتيقظ لهذا الخطر لتجنب زيادة في الإصابة بسرطان الجلد والمياه الزرقاء وغيرها من الأخطار الصحية."
المصدر: رويترز