المؤتمر الثاني للجمعية الأكاديمية لتنمية البيئة يعلن إطلاق أول قمر صناعي لمتابعة التغيرات البيئية نهاية العام الحالي
19 مايو 2005
ناقش المؤتمر العلمي الثاني للجمعية الأكاديمية المصرية لتنمية البيئة الآفاق المستقبلية للتنمية البيئية في مصر وكيفية مواجهة التحديات تحت رعاية اللواء مهندس ماجد جورج وزير الدولة لشئون البيئة والدكتور صالح هاشم رئيس جامعة عين شمس والدكتور محمود شريف رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية وبحضور د. موسي ابراهيم ممثلا عن وزير الدولة لشئون البيئة وعدد كبير من اساتذة الجام عات وممثلي المراكز البحثية.
صرح بذلك الدكتور وحيد إمام رئيس الجمعية, مشيرا الي ان المؤتمر تناول في جلساته العلمية مناقشة عدة موضوعات بيئية مهمة منها التغيرات المناخية وتأثيرها علي البيئة المصرية والعالمية, كما تمت مناقشة تقرير اللجنة الحكومية الدولية لدراسة التغيرات المناخية لعام1995 وصور الاقمار الصناعية وبيانات الاستشعار عن بعد واوضحت المناقشات ان مصر تعتبر من اكثر الدول تعرضا لآثار التغيرات المناخية علي المستوي العالمي وقد تتسبب في غرق نهر الدلتا وارتفاع ملوحة التربة بأراضي الدلتا وكان من أهم السيناريوهات المطروحة انه باستمرار ارتفاع درجات الحرارة بمتوسط0.6% درجة علي مدي السنوات الـ25 المقبلة سيتم تهجير8 ملايين من سكان منطقة الدلتا إلي داخل مصر وستتغير انواع الزراعات الحالية حيث سيزداد انتاجية القطن وسينخفض بشدة انتاج القمح والذرة كما سيزداد الجفاف وتقل كميات المياه المتاحة في نهر النيل والخزانات الجوفية وصرح الدكتور محمد عادل يحيي خبير الاستشعار عن بعد بأن مصر ستقوم بإطلاق قمر صناعي للاستشعار عن بعد خلال نهاية العام لجمع المعلومات ومتابعة التغيرات التي تحدث في البيئة المصرية.
وصرح المهندس صابر محمد عثمان الباحث بوحدة التغيرات المناخية بأن مصر وقعت بروتوكول كيوتو والذي بموجبه ستتمكن مصر من الحصول علي ملايين الدولارات كمنح لدعم مشروعات الطاقة الجديدة والنظيفة وأن دخل مصر السنوي من بيع جزء من حصتها في انبعاثات ثاني اكسيد الكربون للسوق العالمية يتراوح بين300 ـ500 مليون دولار خلال فترة تتراوح بين5 ـ8 سنوات, كما اوضح ان زيادة سعر الديزل بنسبة4.3% والمازوت18% ستدر دخلا يقدر بنحو150 مليون جنيه مصري سنويا وذلك حسب تقرير البنك الدولي لتحليل الأداء البيئي بمصر2005.
وقال الدكتور وحيد إمام رئيس الجمعية الأكاديمية المصرية لتنمية البيئة بأن المؤتمر ناقش سبل مواجهة هذه الكارثة البيئية وتم الاتفاق علي الاستمرار في دعم زراعات الارز في منطقة الدلتا حتي لا يتأثر الخزان الجوفي من المياه العذبة ولتقليل تملح الارض ولكن باستخدام اصناف من الارز لا تحتاج الي مدة طويلة في زراعتها او اصناف هجين تنتج كميات كبيرة وتحتاج مساحات صغيرة الي جانب ضرورة زيادة الوعي البيئي لدي المواطنين بترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية, حيث ان محطات الطاقة تعتبر من اكبر مصادر انتاج غاز ثاني اكسيد الكربون المتسبب في ارتفاع درجة الحرارة واشار الي ان المؤتمر ناقش قضية الصرف الصحي بالقرية المصرية حيث ان ما يزيد علي4000 قرية مصرية مازالت محرومة من خدمات الصرف الصحي وذلك بسبب عدم توافر مساحات من الاراضي لاقامة محطات المعالجة التقليدية التي تتكلف ملايين الجنيهات وان المؤتمر بناء علي البحوث التطبيقية التي نشرت فيه بين ضرورة استخدام تقنيات حديثة وقليلة التكلفة وذلك بالتعاون مع جهاز شئون البيئة ووزارة الاسكان والتنمية المحلية والاجهزة التنفيذية بالمحافظات المختلفة حيث سيوفر ذلك ما لا يقل عن20 مليار جنيه مطلوبة لحل هذه المشكلة
المصدر: موقع الأهرام على الانترنت