خبراء يحذرون من انهيار ثاني أكبر سد مائي بالأردن ستكون له عواقب اقتصادية وخيمة
19 يوليو 2005
حذر خبراء عالميون من احتمال انهيار سد الموجب، أكبر سدود المياه بالأردن، وذلك بعد الهبوط المفاجئ في قلب السد وتحرك جسم السد بشكل أفقي باتجاه المنطقة العلوية بمعدل 20 ـ 30 سم وارتفاع حجم التسرب من أرضية وقاعدة السد بمعدل نصف متر مكعب في الثأنية.
| | 
| خبراء يحذرون من انهيار ثاني أكبر سد مائي بالأردن | |
قد اكد ثلاثة خبراء سدود تفقدوا وضع السد بعد ظهور عيوب في تصميمه، بناء على طلب الحكومة الأردنية، أن تقوس قلب السد بشكل واضح سيؤدي إلى انجراف القلب وبالتالي انهيار السد.
وأوصى الخبراء الحكومة بضرورة العمل وبأسرع وقت ممكن في إجراء فحوصات مناسبة من قبل خبراء عالميين مع الاستفهام حول معايير الفلترة في التصميم وتلك الموجودة على أرض الواقع.
وأشار الخبراء في تقريرهم إلى أن المشكلة الرئيسية التي ظهرت هي مسألة التسرب الكبير الذي ظهر في الطرف الايمن للسد بعد امتلائه، وحجز المياه في بحيرته، وضرورة البحث عن حلول عاجلة وفاعلة حفاظا على سلامة السد من الانهيار.
وسد الموجب هو ثاني سد مياه بقدرته التخزينية بعد سد الملك طلال، إذ انشئ قبل عامين ويهدف إلى تجميع مياه الأمطار في وادي الموجب. ويعانى الأردن من شح شديد في المياه ويعتبر من أفقر عشر دول في العالم من حيث ندرة المياه.
وعقب الناطق الرسمي باسم وزارة المياة والري الأردنية، عدنان الزعبي، أن «معلومات الخبراء مبالغ بها وتحمل مضامين غير صحيحة، فالسد غير معرض على الاطلاق بالأنهيار وهو ضمن المواصفات العالمية وأنه لا هبوط مفاجئا في وسط السدإلا ما هو مصرح به علميا، أي أنه ليس مفاجئا بل متوقع حسب الأسس العلمية والهندسية ليس بالكم الذي ذكر، كذلك فأنه لا إنحراف اطلاقا في جسم السد كما ذكر 30 سم عن موقعه وهو مناف للمنطق والواقع، حيث يبلغ منسوب السد الحالي 188 مترا فوق سطح البحر بكمية تخزين تبلغ 24 مليون متر مكعب وبتسرب طبيعي مقداره 33 مترا في حين أن المعطيات العملية تمنح السد تسربا طبيعيا مقداره 70 مترا».
وأضاف الزعبي أن تعبئة السد ولاول مرة في نهاية شهر تشرين الثأني 2004 ، وضمن مرحلة التشغيل والصيانة للسد أى قبل تسلمه نهائيا، بينت أن هناك تسربا في الجزء الأسفل من الركن الأيمن لجسم السد الترابي ومن خلال الأرض الطبيعية قدر بـ 200 لتر / الثأنية وتبين أن التسرب جاء من خلال ستارة الحقن تحت الكتف الأيمن لجسم السد الترابي وليس من خلال جسد السد نفسه وتم حفر عدد من الأبار الاستكشافية في الأرض الطبيعية للكتف الأيمن للتحقيق من التركيبة الجيولوجية ونفاذية المنطقة وقابليتها للحقن وتحديد مكان تسرب المياه، وتبين أن لا خطورة على الاطلاق على جسم السد كون التسرب هو طبيعي وأن عملية تعبئة السدود ولاول مرة هو الذي يبين فقط مثل هذه الحالات وهو معمول به هندسيا في كل حالات بناء السدود. فقد تبين أن السد في أفضل وضع، ومع ذلك وحفاظا على كل نقطة ماء ورغم أن التسرب حالة طبيعية لكل سد قامت السلطة بإجراء عمليات الحقن الأسمنتي الإضافية لمنطقة التسرب الترابية حيث نتج عن ذلك انخفاض التسرب من 200 لتر في الثأنية إلى 33 لترا وهذه الكمية اقل من المعايير العلمية بحدود النصف. كذلك تبين من الأبار التي تم حفرها في مناطق مختلفة في المجرى العلوي والسفلي للسد ووفق منسوب التأسيس أنها لم تعط أي دليل على وجود تسرب من جسد السد ولم تظهر أي عيوب انشائية، وكذلك بالنسبة للجزء الترابي على الكتف الأيسر. كذلك لم تشر عمليات المراقبة والفحوصات المخبرية وجود عكورة في المياه المستربة والذي يشير إلى عدم تأثير المكونات الردمية التي تشكل الجزء الترابي الأيمن لجسم السد.
وأضاف الزعبي: مع ذلك فما زالت أعمال الحقن على الكتف الايمن لجسم السد مستمرة للحد نهائيا من التسرب، مع الإشارة هنا إلى أن مسؤولية الاستشاري والمقاول ما زالت نافذة استنادا إلى العقد الموقع كون المشروع ما زال ضمن مرحلة التشغيل والصيانة ولن يتم إخلاء مسؤوليتهما حتى يتم التأكد من معالجة التسرب وسلامة المنشأ بشكل كامل لا لبس فيه علما بأن فترة الصيأنة للمشروع ستنتهي في 21/11/2005.
المصدر: الشرق الأوسط جريدة العرب الدولية