نجيب صعب: المنتدى منظمة إقليمية أهلية تهدف إلى نشر الوعي بدعم دور التربية البيئية والإعلام والمجتمع المدني وجمع المهتمين بهدف مواجهة تحديات البيئة والتنمية العربية
اختتم مؤخراً في العاصمة اللبنانية بيروت مؤتمر "الرأي العام العربي والبيئة" الذي نظمته مجلة "البيئة والتنمية" بالاشتراك مع صندوق اوبك للتنمية الدولية (اوفيد)، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة المكتب الإقليمي لغرب آسيا (UNEP) والأمانة الفنية لمجلس الوزراء العرب المسئولين عن شؤون البيئة، وبرعاية رئيس مجلس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة، أعماله بالإعلان عن "تأسيس" "المنتدى العربي للبيئة والتنمية"، في فندق البريستول بيروت يوم 17 يونيو 2006 .
وكانت الهيئة التأسيسية للمنتدى قد عقدت اجتماعات خلال المؤتمر، أقرت خلالها نظامه الأساسي. ويضم مجلس الأمناء التأسيسي كلاً من: الدكتور مصطفى كمال طلبه (مصر، المدير التنفيذي السابق لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة)، الدكتور عبدالرحمن العوضي (الكويت، أمين عام المنظمة الإقليمية للبيئة البحرية)، الدكتور عدنان بدران (الأردن، رئيس وزراء سابق)، السفير عبدالمحسن السديري (السعودية، الرئيس السابق للصندوق الدولي للتنمية الزراعية)، محمد البواردي (الإمارات، أمين عام المجلس التنفيذي في أبوظبي)، صالح عثمان (السودان، المدير التنفيذي المساعد السابق لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة)، سعد الحريري (لبنان، نائب في البرلمان اللبناني)، مارون سمعان (لبنان، الرئيس التنفيذي لشركة بتروفاك العالمية)، نجيب صعب (لبنان، رئيس تحرير مجلة البيئة والتنمية).
تم في الاجتماع التأسيسي لمجلس الأمناء انتخاب مكتب تنفيذي يتولى استكمال تكوين المنتدى ومتابعة اجراءات التأسيس، يتألف من: مصطفى كمال طلبه (رئيساً)، عبدالرحمن العوضي وعدنان بدران (نائبين للرئيس)، نجيب صعب (أميناً عاماً)، مارون سمعان (عضواً).
كما حضر الاجتماع التأسيسي بصفة ضيفين أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية عبدالرحمن العطية ومدير عام صندوق أوبك للتنمية الدولية سليمان الحربش. وقررت الهيئة اتخاذ بيروت مقراً للمنتدى، وتكليف الأمين العام انشاء سكرتارية تعاونه في إدارة شؤونه. كما كلفت الهيئة التأسيسية المكتب التنفيذي الاعداد للدورة الأولى للمؤتمر العام للمنتدى، التي ستناقش تقريراً عن وضع البيئة العربية، ويأخذ في الاعتبار نتائج مؤتمر الرأي العام العربي والبيئة.
وكان المنتدى قد حصل على دعم جامعة الدول العربية، حيث دعاه الأمين العام عمرو موسى إلى المشاركة في أعمال المجلس الاقتصادي والاجتماعي للجامعة كمراقب، حين اتمام اجراءات انشائه. كما أوصى برنامج الأمم المتحدة للبيئة بانشاء المنتدى، ودعا إلى إقامة برامج تعاون مشتركة بين الطرفين. وقد اختارت الهيئة التأسيسية مدينة بيروت مقراً للمنتدى العربي للبيئة والتنمية، الذي سينشأ كمنظمة إقليمية أهلية، وذلك تقديراً للدور الكبير الذي لعبه الرئيس الشهيد رفيق الحريري، حين تبنى فكرة إنشاء المنتدى يوم أطلقت مجلة "البيئة والتنمية" فكرته قبل سنوات.
يقول السيد نجيب صعب أمين عام المنتدى إن أهم أهداف المنتدى هي نشر التوعية البيئية عن طريق دعم دور التربية البيئية والاعلام البيئي والمنظمات غير الحكومية العاملة في مجال البيئة. وجمع المهتمين بشؤون البيئة والتنمية في العالم العربي لمناقشة القضايا الاقليمية والوطنية، بهدف مواجهة تحديات البيئة والتنمية، في ضوء المتغيرات المحلية والاقليمية والعالمية. كما سيعمل المنتدى على تشجيع المجتمعات العربية على حماية البيئة والاستخدام الرشيد للموارد الطبيعية، وتحقيق التنمية المستدامة، بالتفاعل الايجابي بين المخططين وصانعي القرار ورجال الأعمال والمجتمع المدني وغيرهم من المهتمين بشؤون البيئة والتنمية.
- إصدار تقرير دوري عن أوضاع البيئة والموارد الطبيعية في العالم العربي، مع التركيز على تقييم مسيرة العمل لتحقيق التنمية المستدامة.
- عقد اجتماعات دورية لمناقشة التقارير الدورية التي تعالج القضايا البيئية وأثرها على مسيرة التنمية المستدامة في العالم العربي، واجتماعات فرعية لبحث قضايا ذات اهتمام خاص أو تختص بمجموعات محددة من الدول العربية.
- تنمية التربية البيئية منذ الطفولة وفي المراحل الدراسية المختلفة، بالتعاون مع المؤسسات التربوية، لدعم سلوك بيئي إيجابي، وبناء القدرات في مجال الحفاظ على البيئة، بالتعاون مع الجامعات ومراكز البحوث.
البيان التأسيسي:
وجاء في البيان التأسيسي للمنتدى العربي للبيئة والتنمية: إن طبيعة المشكلة البيئية تتطلب تدعيم الهيئات الأهلية، وتنسيق الجهود وطنياً والتعاون اقليمياً ودولياً. من هنا برزت الحاجة الى منبر بيئي أهلي عربي مستقل يكون مؤثراً وفعّالاً في رسم السياسات والخطط لدعم التنمية المستدامة، وبلورة القضايا البيئية المشتركة في إطار علمي يساعد على وضع خطط لمواجهة تحديات المستقبل. هذا هو جوهر التعاون بين القطاع الأهلي والأجهزة البيئية الحكومية والمنظمات الدولية، بحيث يكون للمواطنين رأيهم في السياسات البيئية ويتحملون مسؤولياتهم في رعاية البيئة. وبعد سنوات من انطلاق "البيئة والتنمية" كأول مجلة عربية اقليمية مستقلة تعنى بشؤون البيئة خاصة والتنمية المستدامة عامة، أبدت مجموعة من خبراء البيئة في العالم العربي وأصدقاء المجلة رغبة في اقامة منبر أهلي عربي يحقق هذه الأهداف.
وانطلاقاً من هذه الرغبة، سعت هذه المجموعة إلى إنشاء منتدى عربي للبيئة والتنمية، كهيئة بيئية اقليمية غير حكومية، تجمع المهتمين بشؤون البيئة والتنمية المستدامة في العالم العربي. إننا نأمل قيام منتدى عربي للبيئة والتنمية، يجمع مهتمين من الدول العربية كلها، يشكل مركزاً مهماً للحوار وتبادل الخبرات والمعلومات في إطار مؤسسي. ان المشاكل البيئية المشتركة التي تتطلب التعاون الإقليمي العربي ليست بقليلة، ومنها الموارد المائية وتلوث الهواء وتدهور الأراضي وزحف الصحراء وتلوث البحار الاقليمية ونقص انتاجيتها. وأملنا أيضاً أن ينجح هذا المنتدى في تشجيع رجال الأعمال والمؤسسات الاقتصادية العربية للتعاون في تحقيق سوق مشتركة للمنتجات الصديقة للبيئة، وتوحيد المقاييس البيئية، بهدف أن تحتل المجموعة العربية مركزاً لائقاً في السوق العالمية الجديدة. وفي هذا الاطار يشجع المنتدى على اقامة صلات تعاون بيئي بين غرف التجارة والصناعة العربية، وبين مؤسسات البحث العلمي والتعليم في العالم العربي لتطوير برامج وبحوث بيئية مشتركة. وسوف يسعى المنتدى الى تشجيع الحكومات على وضع وتطوير التشريعات البيئية التي تتماشى مع طبيعة المشكلات والتطورات في عالمنا العربي المعاصر، مع التأكيد على التنفيذ الفاعل لهذه التشريعات.
جلسة الافتتاح:
وكان المؤتمر قد افتتح أعماله بكلمة ترحيب من ناشر ورئيس تحرير مجلة "البيئة والتنمية" نجيب صعب، الذي أشار الى أن الاستطلاع بيّن أن السبب الرئيسي للتدهور البيئي، وفق الجمهور العربي، هو عدم الالتزام بالتشريعات والقوانين، وقد اختار الجمهور تلوث الهواء والنفايات والأسمدة والمبيدات الزراعية وضعف الوعي ومصادر المياه كأبرز المشكلات البيئية. أضاف صعب: "لقد قال الجمهور كلمته، وعلى الحكومات أن تسمع". وأكد المدير الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة الدكتور حبيب الهبر على الدور الهام الذي يُمكن أن تلعبه وسائل الإعلام في "تغيير سلوك الناس تجاه القضايا البيئية ليكونوا قوى ضاغطة على الحكومات لتصويب سياساتهم البيئية". أضاف الهبر أن "برنامج الأمم المتحدة للبيئة سيضع نتائج الاستطلاع والمؤتمر نصب عينيه عند تحديد أولويات خططه الإقليمية للمساهمة في تطوير وضع البيئة نحو الأفضل".
وتوقعت مديرة إدارة البيئة والإسكان والتنمية المستدامة في جامعة الدول العربية السيدة فاطمة الملاح، التي مثلت أمين عام الجامعة عمرو موسى، "أن تستفيد المؤسسات والهيئات الحكومية وغير الحكومية في مجال البيئة من نتائج الاستطلاع في تطوير برامجها ونشاطاتها، وفي العمل على تطوير إدراك المواطن العربي وسلوكه تجاه القضايا البيئية". وأشارت إلى أن جامعة لدول العربية ستولى اهتمامها خلال المرحلة المقبلة لالتزام أكثر بمبادرة التنمية المستدامة في المنطقة العربية، "ولإنشاء مرفق البيئة العربي واستقطاب موارده من داخل المنطقة، لاستقطاب الدعم من الجهات والمؤسسات المانحة الدولية، وتوجيه موارده لمواجهة المشاكل البيئية، ذات الخصوصية العربية".
مدير عام صندوق أوبك للتنمية الدولية (OFID)، سليمان الحربش، قال إن الصندوق يقدم خدمات إلى 120 دولة، ثمانون بالمائة منها منخفضة الدخل. وتطرق إلى مفهوم التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة التي "لا يمكن أن تتحقق إلا بتحول موضوع البيئة إلى قضية شعبية، بدءاً بالمناهج الدراسية والإعلام"، منبهاً إلى أن رص الأبحاث على الرفوف لا يفيد. ودعا إلى "الاستفادة من دخل النفط في تنمية تكنولوجيات الطاقة المتجددة والمستقبلية".
وأكد أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية الأستاذ عبد الرحمن العطية على التزام دول المجلس بالعمل البيئي التنموي المتوازن ورفع مستوى الوعي البيئي ومشاركة المجتمع المدني. واعتبر أن "المداولات في مؤتمر الرأي العام والبيئة ستكون ذات تميز وأهمية خاصة للجميع لأنها مستوحاة من نبض الشارع لتحقق رغباته وتطلعاته إلى تنمية مستدامة، وتمس بعض جونب عجلة من عجلات التنمية غير المتزنة لتعدل مسارها ولتدفعها إلى الاتجاه الصحيح".
وجاء في كلمة رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، الذي مثله وزير البيئة المهندس يعقوب الصراف، أن "هذا المؤتمر انطلاقة لعمل في الاتجاه الصحيح، بحيث يتعاون جميع الأطراف المعنيين في مناقشة المشاكل البيئية ووضع حلول لها والمساهمة في تنفيذها". وعن التقرير التحليلي لنتائج الاستطلاع البيئي الخاصة بلبنان، والتي أظهرت أن 71 في المئة من المشاركين يعتقدون أن الأوضاع البيئية تتدهور و99 في المئة يطالبون الحكومة بعمل أكثر من أجل حماية البيئة، قال: "انها أرقام مقلقة تضعنا أمام مسؤوليات، لكنها تعبر بصراحة عن رأي الناس". وأضاف: "لقد قال الجمهور كلمته، وأعدكم أن الحكومة اللبنانية ستأخذ برأيه جدياً". وهنأ مجلة "البيئة والتنمية" بعيدها العاشر، "هذه المبادرة الخاصة التي تحولت الى مؤسسة بيئية عربية نعتز بها".
حضر جلسة الافتتاح النائب عمّار حوري ممثلاً رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري، والنائب ياسين جابر ورئيس المجلس الأعلى السوري اللبناني نصري خوري والسفير السعودي عبدالعزيز الخوجا ومدير عام وزارة البيئة الدكتور برج هتجيان. ومن المشاركين في المؤتمر الدكتور عبدالرحمن العوضي أمين عام المنظمة الاقليمية للبيئة البحرية، وعدنان بدران رئيس الحكومة الأردنية السابق ورئيس الأكاديمية العربية للعلوم وتنمية المجتمع، والدكتور مصطفى كمال طلبه المدير التنفيذي السابق لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، والسفير عبدالمحسن السديري الرئيس السابق للصندوق الدولي للتنمية الزراعية، والمدعي العام المصري السابق عبدالعزيز الجندي الذي اشتهر بدفاعه عن قضايا البيئة وسوق المخالفين الى المحاكم. ويشارك من قطر الدكتور سيف الحجري نائب رئيس مؤسسة قطر للعلوم والتربية إلى جانب مسؤولين في المجلس الأعلى للبيئة والمحميات ومركز أصدقاء البيئة. ومن السعودية مدراء تنفيذيون من هيئات البيئة، ووكيل الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة أحمد عاشور. كما يحضر مسؤولون من هيئات حماية البيئة في الكويت والبحرين والشارقة ومصر والأردن، وعدد كبير من رؤساء تحرير ومسؤولي صحف عربية.
استطلاع الرأي العام والبيئة: النتائج والتحاليل:
بعد الافتتاح الرسمي، تحول المؤتمر الى طاولة مستديرة موسعة تم تسجيل المشاركين فيها وفق معايير التوازن الجغرافي وتنوع الاختصاصات. في الجلسة الأولى، عرض الدكتور مصطفى كمال طلبة، رئيس المركز الدولي للبيئة والتنمية والمدير التنفيذي السابق لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، ونجيب صعب، التقرير النهائي لاستطلاع الرأي العام العربي حول قضايا البيئة، الذي أجرته مجلة "البيئة والتنمية" في 18 بلداً عربياً، بالاشتراك مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة والأمانة الفنية لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة. وهو تقرير علمي شامل يُظهر الاتجاهات البيئية للجمهور في جميع أنحاء العالم العربي، وسيكون أداة مهمة للحكومات والمنظمات الاقليمية والدولية لتخطيط برامجها البيئية.
وجد ثلثا المشاركين في الاستطلاع ان وضع البيئة في بلدهم يسوء، بينما رأى الثلث انه يتحسن. وكانت نسبة الذين رأوا ان الوضع يتدهور أعلى في بلدان المشرق مما هي في مناطق أخرى. وهذا لم ينحصر بالعراق وفلسطين، وانما ينطبق أيضاً على سورية ولبنان. وقد لوحظ أن التقييم السلبي لوضع البيئة يزداد مع ارتفاع مستويات الدخل والتحصيل العلمي.
قال معظم المشاركين ان المصدر الرئيسي لمعلوماتهم حول البيئة هو من الصحف، يليها التلفزيون والمجلات المتخصصة والانترنت. وفيما قال 95٪ انهم مستعدون للتقيد بقوانين بيئية مشددة، فان 68٪ أبدوا استعداداً لدفع ضرائب تساعد في حماية البيئة. وكانت الأسباب الرئيسية الأربعة للتدهور البيئي التي اختارها المشاركون كالآتي: عدم التقيد بالقوانين، عدم كفاءة برامج التوعية، سوء ادارة شؤون البيئة، ضعف مؤسسات حماية البيئة. وفي بعض بلدان المشرق، اعتبر معظم المشاركين ان الانفاق الحكومي غير الكافي على البيئة هو من المشاكل الرئيسية.
لدى تقييم مستوى إلحاح المشاكل البيئية في البلد، سجل تلوث الهواء أعلى النقاط على الاطلاق، اذ اعتبره 80٪ من المجموع مشكلة رئيسية. وهذا لا يصح فقط على المعدل الاقليمي، وانما في بلدان بعينها وداخل المناطق الفرعية. اما المشاكل الرئيسية التي تلت تلوث الهواء مباشرة فهي: النفايات الخطرة، الأخطار الصحية الناتجة عن المبيدات والأسمدة، ضعف الوعي البيئي، النفايات الصلبة. كما سجلت موارد المياه العذبة والتلوث من الصناعة مرتبة عالية في سلم الأولويات. وكان من الواضح ان الجمهور هو أكثر تحسساً للمشاكل التي لها علاقة مباشرة بصحة الانسان. والجدير بالتنويه أن ضعف الوعي البيئي جاء في المرتبة الرابعة كمشكلة بيئية رئيسية (71٪)، بعدما جاء ضعف برامج التوعية البيئية في المرتبة الثانية كأهم أسباب التدهور.
والملاحظ أن هناك شبه اجماع (95٪) بين المشاركين من جميع البلدان والمناطق والطبقات الاجتماعية والاقتصادية على ان بلدانهم يجب ان تفعل المزيد لحماية البيئة
هل تستجيب الحكومات والمنظمات الدولية لطموحات الشعوب العربية وأولوياتها؟
الاستجابة الوطنية والإقليمية والدولية لمطالب الجمهور كانت محور الجلسة الثانية للمؤتمر، التي أدارتها السيدة فاطمة الملاح، مديرة ادارة البيئة والاسكان والتنمية المستدامة في جامعة الدول العربية. وتحدث أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية، عبدالرحمن العطية، عن استجابة المنظمات الاقليمية لتطلعات الرأي العام، من خلال تجربة مجلس التعاون. وعرض مدير عام صندوق أوبك للتنمية الدولية (OFID)، سليمان الحربش تجربة الصندوق كمنظمة تنمية دولية رائدة في التعامل مع احتياجات المجتمعات المحلية. وتكلم الدكتور عدنان بدران، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم ورئيس وزراء الأردن السابق، عن تعامل الحكومات مع طموحات الجمهور في مجالات البيئة والتنمية المستدامة.
الإعلام والبيئة والجمهور:
أدار أحمد منصور، من تلفزيون الجزيرة، الجلسة الثالثة التي تناولت الاعلام والبيئة والجمهور. وهو تحدث عن الدور الذي تقوم به - أو لا تقوم - المحطات الفضائية، والتلفزيون عامة، في التوعية البيئية واسماع صرخة الجمهور. أسامة سرايا، رئيس تحرير "الأهرام"، وهي كبرى الصحف العربية، تطرق الى العلاقة بين الصحيفة والجمهور، وإلى أي مدى يؤمن الاعلام التواصل بين الجماهير والمجتمع العلمي والمسؤولين في مجالات البيئة. وعرض لتجربة "الأهرام" في هذا المجال. وتناول غسان شربل، رئيس تحرير "الحياة"، دور وسائل الاعلام في تعميق التواصل بين الشعوب في الدول العربية، وتحدث عن تجربة "الحياة كجريدة يومية اقليمية تخاطب كل العرب. وتحدث إدمون صعب، رئيس التحرير التنفيذي لجريدة "النهار"، عن مدى استجابة وسائل الاعلام لصرخة الناس، خاصة في مجال البيئة. وعرض لتجربة "النهار" التي خصصت ملاحق وصفحات لقضايا التنمية منذ أربعة عقود.
كيف يدعم الإعلان التنمية:
"الإعلان في خدمة البيئة" كان محور الجلسة الرابعة التي أدارتها راغدة حداد، رئيسة التحرير التنفيذية لمجلة "البيئة والتنمية". وتحدث فيها مصطفى أسعد، الرئيس التنفيذي لـ "بوبليسيس – غرافيكس" والرئيس السابق للمنظمة الدولية للاعلان، الذي قدم عرضاً عن كيف يمكن للاعلان أن يخدم المجتمع ويدعم أهداف التنمية.
وعرض فيليب سكاف، الرئيس التنفيذي لـ "غراي وورلد وايد"، في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أفكاراً ونماذج عن توظيف الاعلان في خدمة البيئة من دون أن يخسر الاعلان قيمته الفنية.
المجتمع الأهلي البيئي ومؤتمر صحافي للمقررات:
الجلسة الخامسة التي عقدت صباح بوم السبت تناولت المجتمع الأهلي البيئي والجمهور، أدارها الدكتور محمد الصيرفي من مركز أصدقاء البيئة في قطر. وتحدث فيها المستشار عبدالعزيز الجندي، المدعي العام المصري السابق ورئيس جمعية أصدقاء البيئة في الاسكندرية، عن تجربة الجمعيات الأهلية ومدى استجابتها للجمهور وثقة الناس بها وفاعليتها. وتناول الدكتور سيف الحجري، نائب رئيس مؤسسة قطر ورئيس مجلس ادارة مركز أصدقاء البيئة، العمل الأهلي البيئي في قطر وتجربة المركز. وعرض يحيى خالد شحادة، مدير عام الجمعية الملكية لحماية الطبيعة في الأردن، تحول جمعيته إلى مؤسسة أهلية فاعلة وتواصلها مع الجمهور.
وتحدث خولة المهنّدي، رئيسة جمعية أصدقاء البيئة في البحرين، عن عمل الجمعيات الأهلية في البحرين ومساهمتها في صنع القرار البيئي. وقدم وائل حميدان، مسؤول حملات غرينبيس المتوسط في لبنان، تجربة منظمته في العمل مباشرة مع الجمهور.