تركيا ومصر والمكسيك تصبو إلى مستقبل منخفض الكربون تركيا ومصر والمكسيك تصبو إلى مستقبل منخفض الكربون 2 يونيو 2009 تخطط تركيا ومصر والمكسيك لتنفيذ استثمارات كبيرة، في مجالات الطاقة المتجددة، وكفاءة استخدام الطاقة، والنقل الجماعي للحد من تلوث الهواء والوفاء بالأهداف الإنمائية، خلال السنوات القليلة المقبلة، تزامناً مع تواصل النمو السكاني في تلك الدول الثلاثة. وستكون هذه البلدان من أوائل الأطراف المستفيدة من صندوق "التكنولوجيا النظيفة" الجديد الذي يبلغ رأسماله 5.2 مليار دولار أمريكي، ويقوم بإدارته البنك الدولي من خلال تعاون مجموعته مع بنوك إنمائية أخرى متعددة الأطراف. وقد حصل هذا الصندوق على تعهدات أو مساهمات من حكومات كل من: أستراليا، وفرنسا، وألمانيا، واليابان، وإسبانيا، والسويد، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة. وهذا الصندوق هو عبارة عن إجراء مؤقت لإتاحة التمويل الميسر (منخفض الفائدة) بغرض زيادة انتشار التكنولوجيات المنخفضة الكربون لحين إتمام المفاوضات الخاصة بالتوصل إلى اتفاق عالمي جديد بشأن تغير المناخ. ويسعى صندوق التكنولوجيا النظيفة إلى تسريع الاستثمارات في هذه التكنولوجيات في ضوء الإقرار بالحاجة لاتخاذ إجراءات عاجلة للحد من انبعاثات غازات الدفيئة إلى مستوى يبقي الاحتباس العالمي في حدود 2 درجة إلى 2.4 درجة مئوية. وتقول كاثي سيرّا، نائبة رئيس البنك الدولي لشؤون التنمية المستدامة، إن خطط هذه البلدان منسجمة تماما مع ما يهدف إليه صندوق التكنولوجيا النظيفة بشأن تسريع وتيرة تنفيذ التطبيقات التجارية لتكنولوجيات الطاقة المتقدمة والنقل. وتضيف سيرّا أنه "يمكن للاستثمارات الذكية في مجالي الطاقة والنقل أن تؤدي أيضا إلى حماية البيئة وضمان الحد من المخاطر المترتبة على تغير المناخ". وتعد تركيا أول بلد مستفيد من صندوق التكنولوجيا النظيفة في المساعدة على تحقيق الأهداف الخاصة بالطاقة المتجددة وكفاءة استخدام الطاقة. وسوف نوافيكم في الأسابيع المقبلة بموضوع مماثل عن كل من مصر والمكسيك، وفق البنك الدولي. يقول أولريك زاكو، المدير القطري بالبنك الدولي المسؤول عن تركيا إن صندوق التكنولوجيا النظيفة سيساعد تركيا على معالجة ثلاثة تحديات إنمائية على درجة كبيرة من الأهمية. والواقع أن انبعاثات غازات الدفيئة آخذة في التزايد في تركيا بمعدل هو من أسرع المعدلات في العالم. وقطاع الطاقة مسؤول عن النصيب الأعظم (77 في المائة) من انبعاثات هذه الغازات في تركيا ـ نتيجة لنمو الطلب على الكهرباء والغاز وشدة الاعتماد على الوقود الأحفوري في توليد الكهرباء. ويذكر أن مصر، إلى جانب البحرين من الدول التي تواجه تهديدات محتملة لارتفاع مستويات البحار جراء التغيرات المناخية، كما أن الكثير من الدول العربية تواجه مخاطر الجفاف والزلازل. ومؤخراً قال الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، إن التغيرات المناخية والمخاطر الناجمة عن الأحوال الجوية في زيادة مستمرة وتتطلب اتخاذ إجراءات عملية حاسمة للتقليل منها. المصدر: سي ان ان |