اسبوع ثالث من الحر في اوروبا وحصيلة الوفيات تناهز الاربعين
24 يوليه 2006
باريس (اف ب)- بدأ جزء من اوروبا الاثنين اسبوعا ثالثا من الحر فيما اسفرت موجات الحر الكبير عن وفاة نحو 40 شخصا ثلاثة ارباعهم في فرنسا.
| |  |
| | اطفال يسبحون في بركة امام متحف في وسط امستردام |
وأحيت درجات الحرارة الاستثنائية التي تضرب من جنوب اسبانيا حتى بولندا شبح الحر الذي حل في 2003 واسفر عن 30 الف وفاة في اوروبا منهم نحو 15 الفا في فرنسا.
ووضع نصف مناطق فرنسا الاثنين في حال "الاستنفار البرتقالية". وادت موجات الحر الاخيرة الى وفاة "نحو ثلاثين" شخصا على ما جاء في حصيلة رسمية صدرت بعد ظهر الاثنين.
من بين آخر الضحايا امرأة في التسعين من عمرها ومريض عقلي عثر عليهما ميتين في غرفتيهما قرب باريس.
ويتوقع ان تواصل درجات الحرارة الارتفاع يومي الثلاثاء والاربعاء لتصل الى 37-38 مئوية في جنوب شرق البلاد وجنوب غربها.
وتؤكد السلطات الفرنسية التي تبذل اقصى الجهود بعد اتهامها بالبطء في 2003 ان الوضع تحت السيطرة في المستشفيات ودور العجزة.
وفيما توقفت العيادات الخاصة عن العمل بسبب اضراب بعض الاطباء دق اطباء من القطاع العام ناقوس الخطر معربين عن "قلقهم البالغ" للايام المقبلة بسبب ازدياد النشاط المرتبط بموجة الحر.
ودعا وزير الصحة الفرنسي كزافييه برتران طلبة الطب والاطباء المتقاعدين الى تقديم المساعدة لتعزيز اجهزة الاغاثة.
ولابعاد شبح انقطاع التيار الكهربائي سمحت الحكومة الفرنسية من جهة اخرى بصورة استثنائية للمحطات النووية لشركة كهرباء فرنسا بالقاء كميات من المياه اشد سخونة في الانهار كما حصل في صيف 2003.
وفي اسبانيا التي بلغت فيها الحرارة 40 درجة مئوية في نهاية الاسبوع ولا يعتبر فيها هذا المستوى استثنائيا توفي بناء في الرابعة والخمسين من عمره يوم السبت بسبب ارتفاع درجات الحرارة في ورشة في جزيرة مينوركا في باليار.
واتخذت الحكومة الاسبانية تدابير وقائية ستبقى مطبقة حتى الاول من تشرين الاول/اكتوبر لتوفير الحماية خصوصا لاربعة ملايين شخص قد يتأثرون بالحر اكثر من سواهم.
وفي المانيا ناهزت درجات الحرارة الاثنين 30 درجة مئوية ووحدها الشواطىء الشمالية للبلاد تستفيد من ظروف مناخية مقبولة (بين 23 و28 درجة). واغلق أحد مدرجي مطار هانوفر (شمال) بسبب اضرار ناجمة عن موجة الحر.
وخلال عطلة الاسبوع حصل اعصار في منطقة كارلسروهي (جنوب غرب) وعواصف عنيفة في بافاريا (جنوب) اسفرت عن سقوط سبعة جرحى على الاقل وتسببت في اضرار بالغة.
والوضع مماثل الى حد ما في ايطاليا حيث تلت امطار غزيرة طوال الاسبوع درجات حرارة مرتفعة في وسط البلاد وشمالها ما ادى الى وفاة امرأة في الثانية والثلاثين من عمرها بسبب صاعقة يوم الاحد.
وذكرت نقابة كولديرتي ابرز النقابات الزراعية ان الجفاف في شمال البلاد "هو من أسوأ موجات الجفاف في السنوات الثلاثين الاخيرة". فقد اتى على مئات الهكتارات وقدر مصدر نقابي الاضرار بحوالى مليار يورو.
وتتوقع بولندا تدنيا بنسبة 20% لمحصول الحبوب بسبب الجفاف ووصفت السلطات هذا الوضع بأنه "مأساوي".
اما النمسا فسجلت مستوى حرارة غير مألوف بلغ 36,8 درجة مئوية وهو قريب من الرقم القياسي الذي شهدته البلاد (37,3 درجة في 1983) فيما لم تبلغ الحرارة سوى 5,7 درجات على ارتفاع 2100 متر في روننكوغل.
وفي المجر حيث درجات الحرارة فوق عتبة الثلاثين درجة منذ ثمانية ايام فيتوقع ان تستمر على هذا المستوى حتى نهاية الاسبوع المقبل.
كذلك سجلت درجات الحرارة ارتفاعا في هولندا حيث وضع خط هاتف للطوارىء لتقديم النصح للمسنين في مواجهة الحر.
وفي المقابل تدنت درجات الحرارة في بريطانيا ووصلت الاثنين الى 29 بعد بلوغها 36,0 يوم الاربعاء في ويسلي في جنوب شرق انكلترا.