رغم حظره منذ34 عاما
مبيد د.د. تي مازال يهدد البيئة المصرية
12 يناير 2006
رغم حظره منذ نحو34 عاما لآثاره الصحية المدمرة, فإن مبيد د.د.تي مازال يلوث التربة المصرية
هذه النتيجة المؤلمة رصدتها دراسة حديثة أعلنها الدكتور محمود عمرو مدير المركز القومي للسموم بطب قصر العيني, والذي ذكر أنه رغم صدور قرار دولي بمنع استخدام هذه المادة في مصر منذ عام1972, فإن التحاليل المعملية مازالت تؤكد وجودها في مصر داخل عينات التربة ومياه الري والحاصلات الزراعية, وهذا ما يؤكد استمرار استخدامها, وتكمن خطورة هذا المبيد في تأثيره المدمر علي المخ والأعصاب, كما أن طريقة تخزينه بالجسم في غاية الخطورة, حيث يوجد داخل دهون المخ والكبد وتحت الجلد.
وأضاف أن هناك عمليات منظمة لتسريب هذه المواد للتخلص منها بتقديمها للدول الفقيرة بدعوي المنح والتبرعات تحت اسم المبيدات أو عن طريق التهريب, ومن المؤكد أن المبيدات الحشرية ليس لها حدود جغرافية يمكن أن تتوقف عندها, فإذا استخدمت دولة مبيدا ما يمكن أن ينتقل لدول مجاورة عبر الهواء كدول حوض البحر المتوسط أو المجاري المائية المشتركة كدول حوض نهر النيل.
وأكدت الدراسات والإحصائيات الحديثة أن التلوث بالمبيدات يقتل خمسة آلاف مواطن وأنه يوجد نصف مليون حالة تسمم منها نحو200 ألف حالة سنويا في مصر, ويشير الدكتور عمرو الي أن المبيدات لها تأثيرات خطيرة علي صحة الإنسان, من أهمها اضطراب الأعصاب الطرفية المتعدد, ويتم التأكد من تشخيصه بواسطة رسام العضلات الكهربي, كما تؤدي الي اضطراب رسم الدماغ كهربيا, وظهور أعراض تصلب في الشرايين, وحدوث تضخم في الكبد واضطراب في وظائفها.
والحساسية الصدرية, والتسمم بالمبيدات له أيضا تأثيرات سلبية علي الأجنة, وكذلك علي الجهاز التناسلي حيث يقلل معدلات الخصوبة علاوة علي ما يسببه من تأثيرات سرطانية وكذلك تغييرات في السلوك والحالة النفسية.
جدير بالذكر أن الاستعمال المكثف والعشوائي للمبيدات أسهم في تعرض الأنسان لمخاطر صحية جسيمة, حيث أصبح أكثر عرضة للإصابة بالسرطانات وأمراض الجهاز العصبي وكذلك حدوث الطفرات الوراثية المسببة للتشوهات الخلقية, وأدي هذا الي حدوث خلل واضح في التوازن البيئي نتيجة القضاء علي الاعداء الطبيعية للحشرات والآفات, ومن ثم حدثت مشكلات بيئية منها ظهور سلالات من الآفات مقاومة للمبيدات والتأثير السلبي علي التربة الزراعية والثروة السمكية.
المصدر: جريدة الأهرام المصرية