الجليد حقاً يذوب: رحلة استكشافية إلى القطب الشمالي الجليد حقًا يذوب: رحلة استكشافية إلى القطب الشمالي 10 سبتمبر 2008 محمد التفراوتي: رئيس الشبكة المغربية للإعلام البيئي والتنمية المستدامة أبحرت راغدة حداد، رئيسة التحرير التنفيذية لمجلة "البيئة والتنمية"، على متن سفينة الأبحاث الكندية "أموندسن" لمدة أسبوعين في منطقة القطب الشمالي، لتشهد مفاعيل الاحترار العالمي حيثما تبدو للعيان بأسرع تجلياتها راصدة هذه المشكلة العالمية عن كثب. ويتضمن العدد الحالي (سبتمبر) من مجلة"البيئة والتنمية"، أهم المشاهدات الشيقة ونتائج أبحاث الفريق العلمي الدولي على متن السفينة ووقفت الأستاذة راغدة حداد على جليد القطب الشمالي الذي خسر 30 في المائة من مساحته خلال السنوات الثلاثين الماضية، وسجّل مستواه الأدنى عام 2007. في حين يتوقع علماء تحطّم هذا الرقم القياسي مع نهاية صيف 2008. فذوبان الجليد القطبي يبطل مفعوله التبريدي العاكس لأشعة الشمس، ما يعني ازدياداً في الاحترار العالمي واختلالاً في أنماط الطقس. وبزوال الجليد البحري لا يبقى هناك ما يصدّ المجالد الأرضية، ما يهدد بانزلاقها إلى المحيطات، فترفع مستوى المياه وتغرق الجزر والشواطئ، بما فيها نحو 22 ألف كيلومتر من الشواطئ العربية. وفي العدد مقال للدكتور محمد العشري عن المسؤولية الاجتماعية التي يجب أن يضطلع بها قطاع الأعمال حيال تغير المناخ. ومن الجزائر تحقيق حول الفقارات، وهي أنفاق مائية تحت الأرض روَت الواحات لقرون قبل أن تبتلع الرمال معظمها. ويتناول مقال من تونس محطات مراقبة الهواء التي تنتشر في المدن لقياس الملوثات مع لوحات على الطرق تعلن مستويات التلوث يومياً. ويتناول "كتاب الطبيعة" ضمن العدد تحقيقين مصوَّرين، الأول عن حديقة الحيوان في العين بإمارة أبوظبي، حيث تتاح للزوار فرصة استكشاف الصحارى وما فيها من حيوانات. ويعرض الثاني أجمل الصور في مسابقة وكالة حماية البيئة الأميركية. ومن المواضيع الأخرى: مستقبل الاستدامة في الوطن العربي، ماذا سيفعل ماكين وأوباما لمحاربة تغير المناخ، عودة إلى التراث لإنتاج محاصيل أفضل في البيرو، سفينة تعمل بالهيدروجين في أيسلندا، بيئة مستدامة وأخلاقية في معرض ايكوموندو الإيطالي، عاصمة المكسيك تخنقها الملوثات، جمعية طبيعة بلا حدود في سورية، فضلاً عن الأبواب الثابتة: رسائل، البيئة في شهر، عالم العلوم، سوق البيئة، المكتبة الخضراء، المفكرة البيئية، نشاطات برنامج الأمم المتحدة للبيئة في المنطقة العربية، وأخبار المنتدى العربي للبيئة والتنمية. وفي افتتاحية العدد بعنوان "بؤس البحث العلمي في العالم العربي"، لفت نجيب صعب إلى ضعف الميزانيات المخصصة للبحث العلمي في المنطقة، والتي لا تتجاوز 0,2 في المائة من الدخل القومي، في حين تصل في الدول المتقدمة إلى 4 في المائة أي عشرين ضعفاً. وتوزّع مجانًا مع العدد مجلة جوائز رولكس للمبادرات الطموحة، التي تحوي تحقيقات مصوّرة عن سبعة مشاريع حول العالم في مجالات البيئة والطبيعة والعلوم. |